تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

... قال العيني: ( لأن إبراهيم كان يتحقق أن هذا الفرعون يقتل من خالفه فيما يريده، فكان حاله في ذلك الوقت مثل حال المكره) هـ(1).

... والظاهر أنه خاف إن قال له زوجتي أن يقتله غيرة عليها، لأنه كان يفعل ذلك، فقال أختي ليسلم من القتل، فكان مكرها بهذا الاعتبار والله أعلم.

11- باب الطلاق في الإغلاق:

... أي بيان حكمه فيه وفيما عطف عليه، هل يلزم أو لا يلزم؟ والإغلاق هو الإكراه، فقوله "والكره" من عطف المرادف، وحكم الطلاق في الإكراه عندنا عدم اللزوم، لقوله - صلى الله عليه وسلم - كما في مسلم: ( لا طلاق في إغلاق)(2)، أي إكراه.

... وقال الشيخ خ: ( ولَزِمَ ولو هَزْلاً لا إِنْ سبقَ لسانُهُ أو أُكْرِهَ - أي على النطق به أو على فعل ما حلف عليه- بخوفِ مُؤْلِم من قتل أو ضرب أو سجن أو قيد أو صفع لذي مروءة بِمَلَإ أو قَتْلِ ولده أو بماله - أي أخذه - وهل إِنْ كَثُرَ تَرَدُّدٌ لا أجنبيِّ وأُمِرَ بالْحَلِفِ لِيَسْلَمَ)(3).

... والسكران: أي حكم طلاقه، وحكمه عندنا هو اللزوم.

... قال ابن عاصم : ويَنْفُذُ الواقعُ مِنْ سَكْرَانِ - مختلط كالعتقِ والأَيْمَانِ(4).

... وقال ابن عاشر: لاَ يَلْزَمُ السكرانَ إقرارُ عُقُودِ - بل ماجَنى عتقُ طلاق وحُدُودِ.

... والمجنون: وحكمه عندنا عدم لزوم طلاقه، قال الشيخ: ( وإنما يصحُّ طلاقُ المسلمِ المكلَّفِ)(5).

... الزرقاني: ( فلا يصح من مجنون ولو غير مطبق إن طلق حال جنونه، ولا من صبي ولو مراهقا)(6).

... وأمرهما: هل هو واحد أو مختلف؟ وعندنا أنه مختلف كما رأيت.

(1) - عمدة القاري 20/250.

(2) - أخرجه أحمد في المسند 6/276، وأبو داود في الطلاق باب في الطلاق على غلط رقم 2193، وابن ماجة في الطلاق باب طلاق المكره والناسي رقم 2046، والحاكم 2/198، والبيهقي 7/357، والحديث ليس في صحيح مسلم.

(3) - مختصر خليل 1/186.

(4) - تحفة الحكام ص: 40.

(5) - مختصر خليل 1/186.

(6) - شرح الزرقاني على خليل 4/84.

إتحاف القاري بدرر البخاري · الصفحة ٨٩٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إتحاف القاري بدرر البخاريص ٨٩٩