... " يتخافتون": من قوله تعالى: " فَانطَلَقُوا وَهُمْ يَتَخَافَتُونَ أَن لاَّ يَدْخُلَنَّهَا الْيَوْمَ عَلَيْكُم مِّسْكِينٌ" - القلم 23 و24- قال قتادة: كانت هذه الجنة لشيخ، وكان يمسك منها قوت سنته، ويتصدق بالباقي، وكان بنوه ينهونه عن الصدقة، فلما مات أبوهم حلفوا ليصرمنها وقت الصباح خفية على المساكين، فطاف عليها طائف - أي بلاء - من الله فاحترقت.
"إِنَّا لَضَالُّونَ بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ" - القلم 26 و27-: حرمنا خيرها بجنايتنا على أنفسنا.
... " كالصريم": من قوله تعالى: " فَطَافَ عَلَيْهَا طَائِفٌ مِّن رَّبِّكَ وَهُمْ نَائِمُونَ فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ" - القلم 19 و20-.
... قال البيضاوي: ( كالبستان الذي صرم ثماره بحيث لم يبق فيه شيء، فعيل بمعنى مفعول، أو كالليل باحتراقها واسودادها، أو كالنهار بابيضاضها من فرط اليبس، سيما بالصريم لأن كلا منهما يصرم من صاحبه، أو كالرمال)هـ(1) ، أي لأنها لا تنبت، وبهذا يفهم كلام المص رحمه الله.
1-باب: " عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ "
يشير لقوله تعالى: " وَلاَ تُطِعْ كُلَّ حَلاَّفٍ مَّهِينٍ هَمَّازٍ مَّشَّاءٍ بِنَمِيمٍ مَّنَّاعٍ لِّلْخَيْرِ مُعْتَدٍ اَثِيمٍ عُتُلٍّ": أي غليظ جاف، "بَعْدَ ذَلِكَ": أي بعد ما عد من مثالبه، "زَنِيمٍ" - القلم 10 إلى13-، قال ابن عباس هو:
... 4917- رجل من قريش: هو الوليد بن المغيرة، وقيل غيره. له زنمة: في عنقه. مثل زنمة الشاة: وهي الهنة - أي القطعة - التي تتعلق بعنقها، قال ابن عباس: وما كنا نعرف المشار إليه حتى نزلت فعرفناه، وقيل معناه دعي في قريش، لأن الوليد ادعاه أبوه بعد/ ثماني عشرة سنة، قال ابن عباس: ( لا نعلم أن الله وصف أحدا بما وصفه به من العيوب، فألحق به عارا لايفارقه أبدا).
(1) - أنوار التنزيل 5/145.