تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

... 4730- يؤتى بالموت: الذي هو عرض من الأعراض جسما، إذ لا مانع من أن ينشئ الله من الأعراض أجساما يجعلها مادة لها. كبش أملح: فيه بياض وسواد، وبياضه أكثر(1)، قال القاضي عياض: ( قال بعض أهل المعاني: واختلاف اللونين في هذا التمثيل يحتمل أنه لاختلاف الحالين، فالبياض لجهة أهل الجنة الذين ابيضت وجوههم، والسواد لأهل النار الذين اسودت وجوههم) هـ، زاد الدماميني فقال: ( قلت: وعليه فالحكمة في كون البياض أكثر الإشارة إلى سعة الرحمة وغلبتها بالنسبة إلى الغضب)(2).

... فَيَشْرَئِبُّونَ: يمدون أعناقهم ويرفعون رؤوسهم. كلهم قد رآه: أي عرفه بما يلقي الله في قلوبهم أنه الموت. فيذبح: بين الجنة والنار كما يأتي في الرقاق، وفي الترمذي: على السور الذي بين الجنة والنار، والذابح له جبريل، وقيل يحيى بن زكرياء بمحضر النبي - صلى الله عليه وسلم -. خلود: أبد الآبدين. فلا موت: فيزداد أهل الجنة فرحا إلى فرحهم، وأهل النار حزنا إلى حزنهم، وفي رواية: ( لو أن أحدا مات من الفرح لمات أهل الجنة فرحا، ولو أن أحدا مات حزنا لمات أهل النار حزنا).

2- باب قوله تعالى: " وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلاَّ بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ مَابَيْنَ أَيْدِينَا":

أي الآخرة، " وَمَا خَلْفَنَا": أي الدنيا، " وَمَابَيْنَ ذَلِكَ" - مريم 64-: أي ما يكون من هذا الوقت إلى قيام الساعة، أي له علم ذلك جميعه.

... 3- " أَفَرَايْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآيَاتِنَا" الآية - مريم 77-:

... هو العاص بن وائل والد عمرو بن العاص.

... 4732- حقا لي: أجر عمل سيف. لا، حتى تموت ثم تبعث: مفهومه غير مراد، إذ الكفر لا يتصور بعد البعث، فكأنه قال: لا أكفر أبدا، وأراد تبكيته بقوله: " تبعث"، لأنه ينكر البعث.

(1) - في مشارق الأنوار 1/379: (أملح: الذي يشوب بياضه شيء من سواد كلون الملح عند الأصمعي، وقال أبو حاتم: الذي يخالط بياضه حمرة…).

(2) - تعليق المصابيح ص: 509.

إتحاف القاري بدرر البخاري · الصفحة ٦٠٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إتحاف القاري بدرر البخاريص ٦٠٧