فطلب منه أن يذهب إلى المسلمين ويخوفهم ويثبطهم، ويعطيه عشرا من الإبل، فتوجه نعيم إلى المدينة فقال: إن الناس قد جمعوا لكم، يعني أبا سفيان ومن معه، فخرج - صلى الله عليه وسلم - مع أصحابه حتى نزلوا بدرا، وتخلف أبو سفيان، قال تعالى: " فَانقَلَبوُا بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللهِ وَفَضْلٍ لَّمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ" آل عمران 174-.
... 4563- حين قالوا: أي قال لهم الناس، وهو نعيم بن مسعود، وكان ذلك قبل إسلامه، ثم أسلم وحسن إسلامه. " إِنَّ النَّاسَ": أبا سفيان وأصحابه، " قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ": الجموع ليستأصلوكم، " فَزَادَهُمْ": ذلك القول "إِيمَانًا": تصديقا بالله ويقينا. " حَسْبُنَا اللهُ": كافينا أمرهم، "وَنِعْمَ الْوَكِيلُ": المفوض إليه الأمر هو.
14- باب: " لاَ تَحْسِبَنَّ ":
بالياء والتاء، " الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا ءَاتاهُمُ اللهُ مِن فَضْلِهِ": أي بزكاته، "هُوَ" أي بخلهم، "خَيْرًا لَّهُمْ" - آل عمران 180-: مفعول ثان، والضمير للفصل، والأول بخلهم مقدر قبل الموصول على الفوقانية، وقبل الضمير على التحتانية، "سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ" - آل عمران 180-: أي بزكاته من المال بأن يجعل حية في عنقه تنهشه من قرنه إلى قدمه.
... 4565- آتاه: أعطاه. ماله: الذي لم يؤد زكاته. شُجَاع: حية ذكر. أقرع: أي لاشعر على رأسه لكثرة سمه وطول عمره. له زبيبتان: نقطتان سوداوان فوق عينيه، وهو أخبث الحيات. يُطَوَّقُهُ: يُجْعَلُ طَوْقًا في عنقه.
15- باب: " وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ ":
اليهود والنصارى، "وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيرًا" - آل عمران 186-: من السب والطعن، والتشبيب بنسائكم.