ابن حجر: (والخضاب مطلقا أولى لأن فيه امتثال الأمر، إلا إذا كان عادة أهل البلد تركه فالأولى تركه، لأن فاعله يصير في مقام الشهرة) هـ (1).
66 - باب الجعد:
الجعودة صفة الشعر، وهي كونه فيه تثن ما، وهي مما يتمدح به، أي ما جاء في تفضيله على غيره، كشعر السودان وشعر الروم والهنود.
5900 - البائن: المفرط في الطول. الأمهق: أي الخالص الذي لا يشوبه حمرة ولا غيرها، بل كان - صلى الله عليه وسلم - أبيض مشرب بحمرة ليس بأمهق. ولا بالآدَم: الأسمر. ولا بالجَعْد القَطَط: المنقبض الشعر جدا حتى يصير متفلفلا. ولا بالسَّبْط: المسترسل الشعر جدا من غير تثن أصلا، كشعر الروم والهنود، بل كان شعره صلى الله عليه وسلم جعدا غير قطط ولا سبط، فالمنفي في الأوصاف السابقة هو القيد دون المقيد.
بعثه الله على رأس أربعين سنة:المشهور عند الجمهور أنه بعث في شهر رمضان، فيكون حين بعث أربعون سنة ونصف، وح فمن قال أربعين ألغى الكسر.
وتوفاه الله على أرس ستين سنة: الذي عليه جماهير العلماء، ورواه أنس أيضا كما في مسلم:" أنه - صلى الله عليه وسلم - عاش/ ثلاثا وستين سنة، عشر سنين منها بالمدينة، والباقي بمكة" (2)، وجمع بينه وبين حديث الباب بإلغاء الكسر أيضا.
عشرون شعرة بيضاء: بل دون ذلك، وأما ما عند الطبراني من حديث الهيثم بن زهر: "ثلاثون شعرة عددا"، فسنده ضعيف، والمعتمد أنهن دون العشرين، قاله ابن حجر (3).
5901 - قال بعض أصحابي: قائله البخاري، وبعض أصحابه هو يعقوب بن سفيان (4)
(1) - الفتح 10/ 435.
(2) - رواه مسلم في الفضائل، باب قدر عمره صلى الله عليه وسلم (شرح النووي 15/ 102).
(3) - في الفتح 10/ 438، ويوافقه ما عند الترمذي 5/ 592 - ح 3623 - من حديث أنس: ( ... وتوفاه الله على رأس ستين سنة، وليس في رأسه ولحيته عشرون شعرة بيضاء).
(4) - يعقوب بن سفيان بن جوان الفارسي، أبو يوسف.
روى عن حبان بن هلال وأبي عاصم النبيل والفضل بن دكين.
وعنه الترمذي والنسائي وابن خراش وابن أبي داود.
ترجمته في: تهذيب التهذيب 11/ 385 - 388.