تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فيه شعر: أي في الجلجل. أو شيء: من مرض. بعث إليها مخضبه: آنية من الأواني، أي فتجعل فيه تلك الشعرات وتغسلها فيه، فيشربه صاحب الإناء أو يغتسل به، فيبرأ بإذن الله. فاطلعت: قائله عثمان. شعرات حمرا: هذا محل الترجمة لأنه يدل على الشيب، قاله العيني والقسطلاني (1).

5897 - مخضوبا: زاد يونس: بالحناء والكتم، والجمع بينه وبين ما جاء عن أنس من أنه - صلى الله عليه وسلم - لم يخضب، أن من جزم بأنه خضب حكى ما شاهده، وكان ذلك في بعض الأحيان، ومن نفى كأنس حكى ما شاهده، وهو الأكثر الأغلب من حاله - صلى الله عليه وسلم -، أو معنى قوله:" مخضوبا "أي بعد وفاته - صلى الله عليه وسلم - بطيب فيه صفرة.

5898 - أحمر: لكثرة ما كانت أم سلمة تطيبه إكراما له.

65 - باب الخضاب:

هو صبغ شعر الرأس أو اللحية بنحو الحناء، أي بيان حكمه.

5899 - لا يصبغون: شيب لحاهم. فخالفوهم: وفي رواية لأحمد عن أبي أمامة: "حمروا أو صفروا، وخالفوا أهل الكتاب"، وفي السنن وصححه الترمذي مرفوعا: "إن أحسن ما غيرتم به الشيب الحناء والكتم" (2)، وأما الصبغ بالسواد فمكروه كراهة تنزيه.

قال في الرسالة: (ويكره صباغ الشعر بالسواد من غير تحريم، ولا بأس بالحناء والكتم) (3).

(أبو الحسن: يحتمل الندب والإباحة. ابن ناجي: والأقرب الإباحة) هـ (4).

ابن رشد: (اتفقوا على جواز تغيير الشيب بالصفرة والحناء من غير تحريم، وإنما اختلفوا هل تركه أفضل، وهو ظاهر كلام مالك في العتبية، أو فعله أحسن، وهو ظاهر كلامه في الموطأ) هـ.

(1) - العمدة 22/ 48، والإرشاد 8/ 519.

(2) - رواه أبو داود في الترجل رقم 4211، والترمذي في اللباس 20، والنسائي في الزينة 16، وابن ماجه في اللباس 32، وأحمد في المسند 5/ 147.

(3) - الرسالة ص: 141 (باب في الفطرة والختان ... ).

(4) - شرح الرسالة لابن ناجي 2/ 371.

إتحاف القاري بدرر البخاري · الصفحة ١١٤٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إتحاف القاري بدرر البخاريص ١١٤٠