تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

33 - باب الثوب المزعفر :

أي بيان حكمه.

5847 - نهى أن يلبس المحرم ... إلخ : ومفهومه جواز لبسهما لغير المحرم، هذا مذهب مالك رحمه الله وجماعة، ويدخل في ذلك كل ثوب أصفر، والورس نبت يصبغ به، وروى مالك في الموطأ أن عبدالله بن عمر كان يلبس الثوب المصبوغ بالمشق، والمصبوغ بالزعفران، قال ابن العربي :(وما كان ابن عمر أن يكره النبي - صلى الله عليه وسلم - شيئا ويستعمله، قال : والأصفر لم يرد فيه حديث، لكنه ورد ممدوحا في القرآن في قوله تعالى :"صَفْرَاءُ فَاقِعٌ لَّوْنُهَا تَسُرُّ النَّاظِرِينَ" (1)، وقرئ: "تسر الناظرين"، وأسند إلى ابن عباس أنه من طلب حاجة على بغل أصفر قضيت)هـ.

34 - باب الثوب الأحمر :

أي حكم لبسه، وذكر الحافظ فيه سبعة أقوال فانظره(2).

ونقل الأبي عن القاضي عياض ما نصه : (أجاز لبسه جماعة من السلف والفقهاء، والشافع أهل الكوفة، وقال مالك: لا أعلمه حراما، وغيره أحب إلي)هـ، ولعله حمل الأحاديث الواردة في الحلة الحمراء على أنها لم تكن مصبوغة كلها، لأن الحلل اليمانية غالبا تكون كذلك كما قاله الحافظ ابن حجر(3)، والله أعلم.

35 - باب الميثرة الحمراء :

أي حكم استعمالها، وهي وطاء السرج أو غشاؤه .

(1) - سورة البقرة، الآية 69.

(2) - قال الحافظ في الفتح 10/376-377 -ملخصا- : (قد تلخص لنا من أقوال السلف في لبس الثوب الأحمر سبعة أقوال: ... ... 1 - الجواز مطلقا عن علي وطلحة والبراء وغير واحد من الصحابة ؛

2 - المنع مطلقا ؛

3 – الكراهة مطلقا لقصد الزينة والشهرة، ويجوز في البيوت والمهنة، جاء ذلك عن ابن عباس ؛

4 - يكره الثوب المشبع بالحمرة دون الخفيف، جاء ذلك عن عطاء وطاوس ومجاهد،

5 - جواز لبس ما كان صبغ غزله ثم نسج، ويمنع ما صبغ بعد النسج، جنح إلى ذلك الخطابي،

6 - اختصاص النهي بما يصبغ بالمعصفر لورود النهي عنه ،

7 - تخصيص المنع بالثوب المصبوغ كاملا، وأما ما كان فيه لون آخر فلا).

(3) - في الفتح 10/377.

إتحاف القاري بدرر البخاري · الصفحة ١١١٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إتحاف القاري بدرر البخاريص ١١١٦