تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وسالم، وأما مالك فقال : إنه لم ير أحدا يفعله إلا عامر بن عبدالله بن الزبير(1)، والله أعلم)هـ(2).

فأخذ منه مطلوبية لبس العمامة، ومن حديث ابن عمر، وفعله مطلوبية سدل طرف منها، ويعبر عنه بإرخاء العذبة، قال ابن أبي جمرة: (العمائم التي ليست بذؤابة ولا تلحى مكروهة، لأنها قيل فيها إنها عمائم قوم لوط، وقيل عمائم الشيطان، ذكره ابن رشد في مقدماته، وغيره من العلماء)هـ(3).

وهل يكون إرخاؤها – أي العذبة – من الجانب الأيسر أو الأيمن ؟

قال العراقي : (المشروع من الأيسر) (4)، وقال شيخ الإسلام : ( هو الذي تلقيناه من المشايخ) (5)، وقال الشيخ جسوس: (الأفضل أن تكون بين الكتفين، ثم المنكب الأيمن)هـ.

وهل يسدل الطرف الأعلى أو الأسفل ؟ كل محتمل، قاله القسطلاني(6).

وقال المناوي : (وينبغي ضبط طولها –أي العمامة- وعرضها بما يليق بلابسها عادة في زمانه ومكانه، فإن زاد على ذلك/ كره، وتتقيد كيفيتها بعادة أمثاله أيضا، فلذلك انخرمت مروءة فقيه يلبس عمامة سوقي، وعكسه، وخرمها مكروه بل حرام على من تحمل شهادة، لأن فيه إبطال حق الغير، ولو اطردت عادة محل بعدمها أصلا لم تنخرم به المروءة على الأصح، خلافا لبعضهم، والأفضل في لونها البياض)هـ.

(1) - عامر بن عبد الله بن الزبير بن العوام الأسدي.

روى عن أبيه وأنس وصالح بن خوات.

وعنه أخوه عمرو ويحيى بن سعيد الأنصاري وابن جريج ومالك.

وثقه ابن معين والنسائي وأبو حاتم.

ترجمته في: تهذيب التهذيب 5/74.

(2) -الفتح 10/355-336.

(3) - بهجة النفوس 1/181.

(4) - نقله الأنصاري في التحفة 3/267.

(5) - تحفة الباري 3/267.

(6) - الإرشاد 8/478.

إتحاف القاري بدرر البخاري · الصفحة ١٠٩٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إتحاف القاري بدرر البخاريص ١٠٩٧