تنبيه : وقع للمناوي في شرح حديث " صاحب الشيء أحق بشيئه أن يحمله"، بعدما ذكر حديث أبي يعلى السابق، قال ما نصه : (وبذلك يتبين صحة جزمه في الهدي بأنه لبسها، فقول الشمني في حاشية الشفا كبعض المتأخرين من الحفاظ أن ما فيه سبق قلم ، زلل فاحش سببه قصور النظر)، هـ من فتح القدير بلفظه، وهو عجيب، لأنه حكم على الحديث مرة بأنه ضعيف جدا، وأخرى بأنه موضوع، ومع ذلك يقول ما ذكر فكيف يجزم بصحة أمر مستند لحديث موصوف بما ذكر، والعلم عند الله سبحانه.
14 - باب العمائم :
أي مشروعية لباسها.
ابن حجر : (ذكر فيه الحديث المذكور قبله من وجه آخر، وكأنه لم يثبت عنده على شرطه في العمامة شيء، وأخرج الحاكم عن ابن عباس مرفوعا : "اعتموا تزدادوا حلما"(1)، وعن ركانة(2) مرفوعا : " فرق(ما) (3) بيننا وبين المشركين العمائم على القلانس"(4)، وعن ابن عمر : "كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا اعتم سدل عمامته بين كتفيه"، وفيه أن ابن عمر كان يفعله - أي السدل-، والقاسم(5)
(1) - أخرجه الطبراني والترمذي في العلل المفرد وضعفه البخاري، وقد صححه الحاكم فلم يصب، وله شاهد عند البزار عن ابن عباس ضعيف أيضا، انظر الفتح 10/335-336.
(2) - ركانة بن عبد يزيد بن هاشم بن المطلب المطلبي.
أسلم في فتح مكة. وتوفي في خلافة عثمان أو معاوية.
ترجمته في: الاستيعاب ص: 507، والإصابة 2/497.
(3) - إضافة "ما" لازمة لصحة السياق –انظر الفتح 10/336-، وقد نبه عليها العرائشي.
(4) - رواه في الجامع الصغير، وضعفه الكتاني في الدعامة في فضل العمامة ص:34، والألباني في الضعيفة 3/ رقم 1217 .
(5) -أبو محمد القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق.
قال ابن سعد : ثقة رفيع، عالم فقيه، إمام ورع كثير الحديث، توفي سنة 101 هـ.
ترجمته في : طبقات ابن سعد 5/139، وتذكرة الحفاظ 1/96، ووفيات الأعيان 1/418.