: ورأيت على مالك ساج إبريسم كساه إياه هارون الرشيد(1)، وكان يفتي هو وأصحابه بكراهة ذلك، ولم يكن عنده كالخز المحض.
وقال ابن حبيب : ليس بين ثياب الخز والثياب التي قيامها حرير فرق إلا الاتباع)هـ.
5803 - الوَرْس / : نَبْتٌ كالسِّمْسِم.
13 - باب السراويل :
أي جواز لبسها، بل استحبابه لما فيها من الستر، وأول من لبسها إبراهيم عليه السلام.
5804 - فليلبس سراويل : أي بعد فتقها، وإلا فعليه فدية كما قدمناه في الحج.
5805 - فليلبس الخفين أسفل ... إلخ : فيه حذف، أي وليقطعهما أسفل...إلخ.
فائدة : كثر كلام علماء العصر في السراويل، هل لبسها - صلى الله عليه وسلم - أم لا؟ فمن مثبت ومن ناف، فأحببت أن أذكر هنا ما وقفت عليه من كلام الأئمة في ذلك، فأقول :
أخرج أبو داود -واللفظ له- ، والترمذي -وقال حسن صحيح-، والنسائي وابن ماجه عن سويد بن قيس(2) قال : جلبت أنا ومخرمة العبدي بزا من هجر، فأتينا به مكة، فجاءنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يمشي، فساومنا بسراويل فبعناه، وثم رجل يزن بالأجر فقال له رسول الله- صلى الله عليه وسلم - : زن وارجح هـ(3).
قال ابن القيم في الهدي: (اشترى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سراويل، والظاهر أنه إنما اشتراها ليلبسها، وقد روي في غير حديث أنه لبس السراويل)،هـ منه(4).
(1) - هارون الرشيد بن محمد المهدي بن المنصور العباسي، خامس الخلفاء العباسيين.
كان عالما بالأدب وأخبار العرب.
تولى الملك 23 عاما، وتوفي سنة 193هـ.
ترجمته في: تاريخ بغداد 14/5، والبداية والنهاية 10/213، وتاريخ الطبري 10/47.
(2) - سويد بن قيس العبدي، أبو مرحب.
أخرج أحمد وأصحاب السنن أنه باع النبي صلى الله عليه وسلم سراويل.
ترجمته في: الاستيعاب ص: 680، والإصابة 3/228.
(3) - أخرجه الترمذي في التجارات 34، والنسائي في البيوع 54، وابن ماجه في اللباس رقم 3579 (2/1185).
(4) - زاد المعاد 1/139، وهو في الفتح 10/335.