وقال ابن حجر : (قال النووي : قيل المراد "بأرضنا" أرض المدينة خاصة لبركتها، و"بعضنا" رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لشرف ريقه، فيكون ذلك مخصوصا، وفيه نظر)هـ (1).
وقرر الإمام المازري الحديث على عمومه، ثم قال : (وخص بعضهم ذلك بأرض المدينة تبركا بتربتها لفضلها، والصواب ما ذكرناه) هـ، نقله الأبي وسلمه.
وقرره البيضاوي على العموم أيضا، واختار الطيبي تخصيصه بالنبي - صلى الله عليه وسلم - وبالمدينة كما نقله القسطلاني عنه، فانظره(2).
39 - باب النفث في الرقية :
أي استعماله فيها .
قال القاضي : (النفث والتفل سنة في الرقى عند مالك والطبري، وجماعة من الصحابة والتابعين، وأنكره / بعضهم وأجازوا فيه النفخ، واختلف في التفل والنفث، فقيل هما بمعنى واحد، وهما نفخ يسير معه ريق. وقال أبو عبيد : الريق مع التفل لا مع النفث، وقيل بالعكس.
وسئلت عائشة رضي الله عنها عن نفث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الرقية، فقالت: كما ينفث آكل الزبيب، وفائدته التبرك بتلك الرطوبة والهواء والنفس المباشر للرقية والذكر، كما يتبرك بغسالة ما يكتب فيه من الذكر والأسماء الحسنى في النشرة) هـ، نقله الأبي.
وقال ابن أبي جمرة: (محل التفل في الرقية بعد القراءة ليحصل بركة الريق في الجوارح التي يمر عليها)
(1) - الفتح 10/256.
(2) - في الإرشاد 8/439.