تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فاعول من الطعن، عدلوا به عن أصله ووضعوه دالا على الموت العام كالوباء، وسببه طعن الجن كما ورد في الحديث(1)، وأغلب ما يكون تحت الإبط، أو خلف الأذن، أو عند الأرنبة، وأما الوباء فهو من فساد جوهر الهواء، وقد يطلق كل منهما على الآخر مجازا.

(1) - ّأورد الحافظ في الفتح 10/223 جملة من الأحاديث التي أثبتت هذا المعنى، منها حديث أحمد المرفوع:"فناء أمتي بالطعن والطاعون، قيل : يا رسول الله هذا الطعن قد عرفناه، فما الطاعون ؟ قال : وخز أعدائكم من الجن، وفي كل شهادة"، ورجاله رجال الصحيحين، وللحديث طرق مقوية منها ما أخرجه الطبراني والحاكم، وهو أصح الروايات لتعدد طرقه.

وقال ابن القيم في الطب النبوي ص : 30 : (ورد في الحديث الصحيح :"أنه بقية رجز أرسل على بني إسرائيل"، وورد فيه أنه " وخز الجن"، وهذه العلل والأسباب ليس عند الأطباء ما يدفعها، كما ليس عندهم ما يدل عليها، والرسل تخبر بالأمور الغائبة، وهذه الآثار التي أدركوها من أمر الطاعون ليس معهم ما ينفي أن تكون بتوسط الأرواح، فإن تأثير الأرواح في الطبيعة وأمراضها وهلاكها أمر لا ينكره إلا من هو أجهل الناس بالأرواح وتأثيراتها ، وانفعال الأجسام وطبائعها عنها).

وساقه الألباني في الضعيفة 1/رقم 86، مضعفا رواية : "الطاعون وخز إخوانكم من الجن"، أما رواية : " أعدائكم من الجن" فهي في المسند 4/395 و413 و 417، وعند الطبراني في المعجم الصغير ص 71، ومستدرك الحاكم 1/50، وهي صحيحة.

إتحاف القاري بدرر البخاري · الصفحة ١٠٦٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إتحاف القاري بدرر البخاريص ١٠٦٠