تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال الحافظ : (في الحديث فضل من يصرع، وأن الصبر على بلايا الدنيا يورث الجنة، وأن الأخذ بالشدة أفضل من الأخذ بالرخص لمن علم من نفسه الطاقة، ولم يضعف عن التزام الشدة، وفيه دليل على جواز ترك التداوي، وفيه أن علاج الأمراض كلها بالدعاء والالتجاء إلى الله أنجع وأنفع من العلاج بالعقاقير، وأن تأثير ذلك وانفعال البدن عنه أعظم من تأثير الأدوية البدنية، ولكن إنما ينجع بأمرين، أحدهما من جهة العليل، وهو صدق القصد، والآخر من جهة المداوي، وهو قوة توجيهه، وقوة قلبه بالتقوى والتوكل، والله أعلم) (1) /.

7 - باب فضل من ذهب بصره : كلا أو بعضا.

5653 - بحبيبتيه : يعني عينيه، لأنهما أحب أعضاء الإنسان إليه.

ثم صبر :مستحضرا ما وعد الله به الصابرين من الثواب. عوضته منهما الجنة : وهي أفضل العوض، وإنما قيد بالصبر لأن الثواب هنا خاص، وهو تعويض الجنة، زيادة على تكفير الذنب، فلا يعارض ما سبق من أن تكفير الأمراض للذنوب لا يتوقف على الصبر.

8 - باب عيادة النساء الرجال :

أي مطلوبيتها، ولو كانوا أجانب بشرطها المعتبر(2).

وعادت أم الدرداء : أي الصغرى، واسمها هجيمة(3)، وهي تابعية، وأما الكبرى فاسمها خيرة(4)، وهي صحابية. رجلا : لم يسم. من أهل المسجد : النبوي.

... ابن بطال :(وهو محمول على أنها كانت متجالة).

(1) - الفتح 10/143.

(2) - نقلا من الفتح 10/145.

(3) - في الفتح 10/145: "هجيمة"، وكذا في الإصابة 7/629، وتحرفت في الأصل إلى: "جهيمة".

قال ابن حجر: ذكرها أبو نعيم، وكلامه يدل على أنها واحدة، والصحيح أنهما اثنتان: الكبرى واسمها خيرة، والصغرى واسمها هجيمة، ولا صحبة لها – انظر الإصابة 8/161 (القسم الثاني).

(4) - خيرة بنت أبي حدرد، أم الدرداء الكبرى.

قال ابن عبد البر: كانت من فضلى النساء وعقلائهن، وذوات الرأي فيهن مع العبادة والنسك.

توفيت بالشام في خلافة عثمان.

ترجمتها في: الاستيعاب ص: 1834، والإصابة 7/629-630.

إتحاف القاري بدرر البخاري · الصفحة ١٠٣٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إتحاف القاري بدرر البخاريص ١٠٣٧