تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والعيادة مطلوبة من كل مرض، ولو رمدا أو ضرسا أو عينا، وما روي من إخراج هذه الثلاثة ضعيف، قاله القسطلاني وغيره، وصحح البيهقي أنه موقوف(1).

وقال الأبي : (المحكم في المرض الذي يعاد منه العرف)هـ، ومطلوبة أيضا لكل أحد، صديقا كان أو عدوا قريبا، أو أجنبيا، ولو ذميا إذا كان قريبا أو جارا، دون أرباب البدع/ لأن الشرع أمر بهجرانهم.

وفي العارضة : (يعاد من يتوقى شره والذمي، كما فعل ذلك النبي - صلى الله عليه وسلم -)هـ، ومطلوبة أيضا في كل زمان، صباحا أو مساء، ولو قبل ثلاثة أيام، وما روي من أنه لا يعاد قبل ثلاثة أيام ضعيف.

وقال أبو حاتم : (باطل موضوع) (2).

وقال ابن الجوزي : (موضوع)، نقله المناوي وأقره.

وروى الترمذي مرفوعا: (من عاد مريضا ناداه مناد من السماء : طبت وطاب ممشاك، وتبوأت من الجنة منزلا) (3)؛ وأبو دواد مرفوعا : (من توضأ فأحسن الوضوء، وعاد أخاه المسلم محتسبا، بوعد من جهنم سبعين خريفا)؛ وأحمد مرفوعا : (من عاد مريضا خاض في الرحمة، فإذا جلس عنده استنقع فيها)(4).

تنبيه : هذا حكم عيادة المريض، وأما حكم تمريضه فقال القرطبي: (من له أهل يجب تمريضه على من تجب عليه نفقته، وأما من لا تجب عليهم فمن قام به سقط عن الباقين)هـ، أي فهو فرض كفاية كما للقاضي عياض.

وقال الشيخ خ في الجامع : (و القيام بالمريض فرض كفاية يقوم به القريب، ثم الصاحب، ثم الجار، ثم سائر الناس)هـ(5).

وقال ابن عرفة : (حضور المحتضر كتمريضه فرض كفاية يتأكد على أوليائه).

5649 - العاني : الأسير.

(1) - صحح البيهقي أنه موقوف على يحيى بن أبي كثير، انظر الفتح 10/140.

(2) - في الفتح 10/140 : (وقد سئل عنه أبو حاتم فقال : هو حديث باطل).

(3) - أخرجه الترمذي 4/365 في البر والصلة، باب ما جاء في زيارة الإخوان رقم 2008.

(4) - مسند أحمد رقم 15236 عن كعب بن مالك، وهو مما انفرد به.

(5) - تقييد التاودي بن سودة على جامع خليل : ل 57/أ.

إتحاف القاري بدرر البخاري · الصفحة ١٠٣٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إتحاف القاري بدرر البخاريص ١٠٣٥