.
قال النووي : (قال العلماء : الحكمة في كون الأنبياء أشد بلاء، ثم الأمثل فالأمثل، أنهم مخصوصون بكمال الصبر وصحة الاحتساب، ويظهر صبرهم ورضاهم) (1).
5648 - كما يوعك رجلان منكم : وقيس عليه - صلى الله عليه وسلم - سائر الأنبياء، وتلحق بهم الأولياء لقربهم منهم، وإن كانوا أحط درجة منهم، وهذا محل الترجمة.
فما دونها : في العظم أو في الحقارة. كما تحط : تلقي. الشجرة ورقها : زاد النسائي : (حتى يمشي على الأرض وما عليه خطيئة).
ابن حجر : (وظاهره العموم في كل الذنوب، وخصه الجمهور بالصغائر، كنظائره من أحاديث الغفران المطلقة، لما وقع من التقييد في بعضها بما اجتنبت الكبائر كحديث : "الصلوات، والجمعة إلى الجمعة، ورمضان إلى رمضان، كفارة لما بينهن إذا اجتنبت الكبائر"(2)، حملا للمطلق على المقيد).
4 - باب وجوب عيادة المريض :
أخذ الوجوب من ظاهر الأمر المذكور في الحديث، وقال جمهور العلماء : هي في الأصل مندوبة، وقد تصل إلى الوجوب في حق بعض دون بعض، قاله ابن حجر(3).
وقال القاضي عياض : (عيادة المريض مندوب إليها إلا فيمن لاقائم عليه، فيجب القيام به على الكفاية لئلا يضيع ويموت جوعا أو عطشا)، قال : (ولفظ العيادة يقتضي التكرار والرجوع إليه مرة بعد أخرى ليعلم حاله)هـ.
ابن العربي : (تكرار العيادة سنة كما كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يفعل بسعد بن معاذ)هـ.
الأبي : (ولا ينبغي أن يعجل الرجوع إلا لمن يعلم أنه لا يكره ذلك)هـ
(1) - شرح النووي على مسلم 16/129.
(2) - أخرجه مسلم 1/209 في الطهارة باب الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة ورمضان إلى رمضان مكفرات لما بينهن ما اجتنبت الكبائر، والترمذي في الصلاة باب ما جاء في فضل الصلوات الخمس، وأحمد 2/229.
(3) - في الفتح 10/139.