تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

5644 - فإذا اعتدلت تكفأ بالبلاء: وقع في هذا الكلام حذف أجحف بمعناه، وأصله كما في رواية أخرى :"فإذا اعتدلت أتتها ريح أخرى، وكذلك المؤمن تكفأ ذاته بالبلاء"، كذا للسيوطي(1) والسندي.

صماء : صلبة غير مجوفة . يقصمها : يكسرها.

- يصب منه : يبتليه بالمصائب ليثيبه عليها.

تنبيه : قال الحافظ ابن حجر : (في هذه الأحاديث تعقب على الشيخ عزالدين بن عبدالسلام حيث قال :"ظن/ بعض الجهلة أن المصاب مأجور، وهو خطأ صريح، فإن الثواب والعقاب إنما هو على الكسب، والمصائب ليست منها، بل الأجر على الصبر والرضى "هـ، ووجه التعقب أن الأحاديث الصحيحة صريحة في ثبوت الأجر بمجرد حلول المصيبة، وأما الصبر والرضى بقدر زائد يمكن أن يثاب عليهما زيادة على ثواب المصيبة)، هـ كلام الحافظ (2)، وقال بعد ذلك: (استدل بهذه الأحاديث على أن مجرد حصول المرض أو غيره مما ذكر يترتب عليه التكفير المذكور، سواء انضم إلى ذلك صبر المصاب أم لا، وأبى ذلك قوم كالقرطبي في المفهم)، ثم ساق نصه وما تعقب به عليه، فانظره(3).

وقال الشهاب في شرح الشفا : (ما قاله العز لا وجه له، ولا يليق صدور مثله منه، فإنه تعالى له أن يثيب العبد ابتداء، ويجعل ما اتفق له من غير فعل سببا لذلك، ثم نقل عن ابن حجر الهيثمي أنه قال : نص الشافعي في الأم بما يصرح بأن نفس المصيبة يثاب عليها، ثم بين ذلك، فانظره)هـ.

ونقل الشيخ جسوس في شرح المرشد عن الصيرفي تلميذ ابن عباد(4)

(1) - في التوشيح ص : 476، ومثله في الفتح 10/133.

(2) - في الفتح 10/130.

(3) - في الفتح 10/134-135

وقول القرطبي مفاده أن الأجر مترتب إذا صبر المصاب واحتسب.

(4) - محمد بن إبراهيم بن عبد الله بن مالك النفزي الرندي، المعروف بابن عباد.

كان خطيبا بجامع القرويين بفاس.

له: الرسائل الصغرى، و الرسائل الكبرى، وشرح الحكم العطائية. وتوفي سنة 792هـ.

ترجمته في: نيل الابتهاج 279، وكشف الظنون 675، وهدية العارفين 2/174.

إتحاف القاري بدرر البخاري · الصفحة ١٠٣٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إتحاف القاري بدرر البخاريص ١٠٣٠