تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال أبو شجاع رحمه الله: «وَيُحْكَمُ لِلصَّبِيِّ بِالْإِسْلَامِ عِنْدَ وُجُودِ ثَلَاثَةِ أَسْبَابٍ:

١ - أَنْ يُسْلِمَ أَحَدُ أَبَوَيْهِ»، فيُنسَبُ إليه، مراعاةً لمصلحةِ الصَّغيرِ، ولأنَّه لا وصايةَ لكافرٍ على مسلمٍ، ولأنَّ الإسلامَ صفةُ كمالٍ وشرفٍ وعلوٍّ قالَ ﷺ: «الْإِسْلَامُ يَعْلُو وَلَا يُعْلَى» (١).

٢ - «أَوْ يَسْبِيَهُ مُسْلِمٌ مُنْفَرِدًا عَنْ أَبَوَيْهِ»، فيحكمُ بإسلامِه تبعًا لسابيه؛ لأنَّ له عليه ولايةً، وليس معَه مَنْ هو أقربُ إليه منه، فيتبعُه كالأبِ.

٣ - «أَوْ يُوجَدَ لَقَيطًا فِي دَارِ الْإِسْلَامِ»، ولو كانَ فيها أهلُ ذمَّةٍ، وذلك لما سبقَ منْ مراعاةِ مصلحةِ الصَّغيرِ، ولأنَّ الإسلامَ صفةُ كمالٍ وعلوٍّ وشرفٍ.

«فَصْلٌ»

في أحكامِ الغَنِيمَة

الغنيمةُ في اللُّغةِ: مأخوذةٌ منَ الغُنْمِ، وهو الرِّبْحُ.

وفي الاصطلاحِ: ما أُخِذَ مِنَ الكُفَّارِ في الحربِ عَنْوَةً.

والأصلُ في مشروعيتِها قبلَ الإجماعِ قولُه تعالى: ﴿فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلَالًا طَيِّبًا﴾ [الأنفال: ٦٩].

وقد كانَتْ محرمةً في الشَّرائعِ السَّابقةِ، وإنَّما أُبيحَتْ للنَّبيِّ ﷺ

(١) رواه الدار قطني (٣٦٢٠)، والبيهقي في «السُّنن الكبرى» (١١٩٣٥)، وقال: «قال الحسنُ وشريحٌ وإبراهيمُ وقتادةُ إذا أسلمَ أحدُهما فالولدُ معَ المسلمِ».

إتحاف الأريب بشرح الغاية والتقريب · الصفحة ٤١٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إتحاف الأريب بشرح الغاية والتقريبص ٤١٩