٤ - «وَالْفِدْيَةُ بِالْمَالِ أَوْ بِالرِّجَالِ»، كما فادى النَّبيُّ ﷺ بعضَ أهلِ بدرٍ بالأموالِ، وكانَ فداؤُهم مُتفاوتًا، فأقلُّ ما أخذَ أربعُمائةٍ، ومنهم مَنْ أَخذَ منه أربعينَ أوقيةً مِنْ ذَهَبٍ، وأَخذَ مِنْ عمِّه العبَّاسِ رضي الله عنه مائةَ أوقيةٍ مِنْ ذَهَبٍ؛ لئلَّا يُحابيَه لكونِه عمَّه، معَ أنَّه قدْ سألَه الذينَ أسَرُوه منَ الأنصارِ أنْ يتركوا له فداءَه فأبى ﷺ عليهم ذلك، وقالَ: «لَا تَدَعُونَ مِنْهُ دِرْهَمًا» (١)، قالَ ابنُ عبَّاسٍ رضي الله عنهما: «وكانَ ناسٌ منَ الأسرى يومَ بدْرٍ لم يكنْ لهم فداءٌ، فجعلَ رسولُ اللهِ ﷺ فداءَهم أنْ يُعلِّموا أولادَ الأنصارِ الكتابةَ»، قالَ: «فجاءَ يومًا غلامٌ يبكي إلى أبيه، فقالَ: ما شأنُك؟ قالَ: ضربَني معلِّمِي، قالَ: الخبيثُ، يطلبُ بذَحْلِ بدْرٍ، واللهِ لا تأتيه أبدًا (٢).
وقد فادى النَّبيُّ ﷺأيضًا- رجلينِ منْ أصحابِه برجُلٍ منْ بَني عُقَيْلٍ» (٣).
(١) رواه البخاري (٢٤٠٠).
(٢) رواه أحمد (٢٢١٦)، والذَّحْلُ: الثَّأرُ.
(٣) رواه مسلم (١٦٤١).