تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فعلٍ- فإنَّه يُستتابُ؛ لاحتمالِ أن تَكونَ عَرَضَتْ له شُبْهَةٌ فيسعى في إزالتِها، يقولُ جابرُ بنُ عبدِ اللهِ رضي الله عنهما: «إنَّ امرأةً يقالُ لها: أمُّ مَرْوانَ ارتدَّت عن الإسلامِ، فأمَرَ النَّبيُّ ﷺ أن يُعْرَضَ عليها الإسلامُ، فإن تابت وإلَّا قُتِلَتْ» (١).

وأُتِيَ عليٌّ رضي الله عنه بزنادقة فأحرقهم، فبلغ ذلك ابنَ عباسٍ رضي الله عنهما فقال: لو كنتُ أنا لم أحرقهم لنهي رسول الله ﷺ: «لَا تُعَذِّبُوا بِعَذَابِ اللهِ»، ولقتلتهم لقول رسول الله ﷺ: «مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ» (٢).

وعندما ولَّى النَّبيُّ ﷺ أبا موسى الأشعريَّ رضي الله عنه على اليَمنِ، أَتْبَعَه بمعاذِ بنِ جبلٍ رضي الله عنه، فلمَّا قَدِمَ عليه، قالَ: انزلْ، وألقى له وسادةً، وإذا رجلٌ عنده مُوثَقٌ، فقال معاذٌ: «ما هذا؟»، قالَ: كانَ يهوديًّا فأَسْلَمَ ثمَّ تَهَوَّدَ، قالَ: اجلسْ، فقال معاذٌ: «لا أجلسُ حتَّى يُقْتَلَ، قضاءُ اللهِ ورسولِه»، فقال أبو موسى: نعمِ، اجلسْ، قالَ: «لا أجلسُ حتَّى يُقْتَلَ قضاءُ اللهِ ورسولِه» -ثلاثَ مرَّاتٍ- فأمَرَ به أبو موسى فقُتِلَ (٣).

«فَصْلٌ»

في أحكامِ تاركِ الصَّلاة

قال أبو شجاع رحمه الله: «وَتَارِكُ الصَّلَاةِ عَلَى ضَرْبَيْنِ:

أَحَدُهُمَا: أَنْ يَتْرُكَهَا غَيْرَ مُعْتَقِدٍ لِوُجُوبِهَا؛ فَحُكْمُهُ حُكْمُ

(١) رواه الدَّارقطنيُّ (٣٢١٥)، والبيهقيُّ في «السُّنن الكبرى» (١٦٦٤٣).

(٢) رواه البخاري (٢٨٥٤).

(٣) رواه البخاري (٦٥٢٥)، ومسلم (١٧٣٣).

إتحاف الأريب بشرح الغاية والتقريب · الصفحة ٤٠٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إتحاف الأريب بشرح الغاية والتقريبص ٤٠٧