تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

زوجُها: مَن يُحَاقُّنِي في ولدِي؟! فقال النَّبيُّ ﷺ: «هَذَا أَبُوكَ، وَهَذِهِ أُمُّكَ، فَخُذْ بِيَدِ أَيِّهِمَا شِئْتَ»، فأخذَ بيدِ أمِّه، فانطلقتْ به (١).

قال أبو شجاع رحمه الله: «وَشَرَائِطُ الْحَضَانَةِ سَبْعَةٌ:

١ - الْعَقْلُ»، فلا تَجوزُ الحضانةُ لمجنونةٍ؛ لأنَّها لا يتأتَّى منها الحفظُ والتَّعهُّدُ.

٢ - «وَالْحُرِّيَّةُ»، فلا تَجوزُ لمن بها رِقٌّ؛ لأنَّها مشغولةٌ بخدمةِ سيِّدِها.

٣ - «وَالدِّينُ»، فلا تَجوزُ الحضانةُ لكافرةٍ على مسلمٍ؛ إذْ لا وَلايةَ لها عليه، ولأنَّها ربَّما فَتَنَتْه في دِينِه.

٤ - «وَالْعِفَّةُ»، فلا تَجوزُ الحضانةُ لفاسقةٍ غيرِ عفيفةٍ؛ لأنَّ المحضونَ غالبًا يَنشأُ على طريقتِها.

٥ - «وَالْأَمَانَةُ»، فلا تَجوزُ الحضانةُ لفاسقةٍ خائنةٍ؛ لما في الحضانةِ من معنى الوَلايةِ، ومقصودُها الأعظمُ الأمانةُ.

٦ - «وَالْإِقَامَةُ»، في بلدِ المحضونِ فلو أرادَ أحدُ أبويه سفَرًا فالمقِيمُ أَوْلى به مميِّزًا كانَ أو لا حتَّى يَعودَ المسافرُ؛ لخطرِ السَّفرِ.

٧ - «وَالْخُلُوُّ مِنْ زَوْجٍ»؛ لحديثِ عمرِو بنِ شعيبٍ عن أبيه عن جَدِّهِ رضي الله عنه أنَّ النَّبيَّ ﷺ جاءته امرأةٌ فقالت: يا رسولَ اللهِ، إنَّ

(١) رواه أبو داود (٢٢٧٧)، والنسائي (٣٤٩٦)، و«بئرُ أبي عنبةَ»؛ هي: بئرٌ على بُعدِ ميلٍ من المدينةِ، وهي تعني: أنَّ ولدَها قد كَبِرَ، وأصبحَ يستطيعُ القيامَ بما ينفعُها، بعد أن قامت بتربيتِه حيثُ كان صغيرًا لا ينفعُها بشيءٍ، و«اسْتَهِمَا»؛ أيِ: اقترِعا، و«يحاقُّني»؛ أي: يخاصمُني.

إتحاف الأريب بشرح الغاية والتقريب · الصفحة ٣٥٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إتحاف الأريب بشرح الغاية والتقريبص ٣٥٧