تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الشُّهورِ بشهرٍ، وإن كانت من ذواتِ الحملِ بالوضعِ، وقد سُئِلَ ابنُ عمرَ رضي الله عنهما عن أمِّ الولدِ يُتَوَفَّى عنها سيِّدُها؟ قالَ: «تَعتدُّ بحيضةٍ» (١).

«فَصْلٌ»

في أحكامِ الرَّضَاع

الرَّضاعُ في اللُّغةِ: اسمٌ لمَصِّ الثَّديِ.

وفي الاصطلاحِ: وصولُ لبنِ آدميَّةٍ إلى جوفِ طفلٍ لم يَزِدْ سِنُّه على حَوْلَيْنِ.

والأصلُ فيه قبلَ الإجماعِ الكتابُ والسُّنَّةُ، قال اللهُ تعالى: ﴿وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ﴾ [النساء: ٢٣].

وقال النَّبيُّ ﷺ: «يَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعِ مَا يَحْرُمُ مِنَ النَّسَبِ» (٢).

قال أبو شجاع رحمه الله: «وَإِذَا أَرْضَعَتِ الْمَرْأَةُ بِلَبَنِهَا وَلَدًا صَارَ الرَّضِيعُ وَلَدَهَا بِشَرْطَيْنِ:

أَحَدُهُمَا: أن يَكونَ لَهُ دُونَ الْحَوْلَيْنِ»؛ لقولِه تعالى: ﴿وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ﴾ [البقرة: ٢٣٣].

ولحديثِ ابنِ عبَّاسٍ رضي الله عنهما أنَّ النَّبيَّ ﷺ قالَ: «لَا رَضَاعَ إِلَّا مَا كَانَ فِي الْحَوْلَيْنِ» (٣).

«وَالثَّانِي: أَنْ تُرْضِعَهُ خَمْسَ رَضَعَاتٍ مُتَفَرِّقَاتٍ»؛ لحديثِ

(١) رواه البيهقيُّ في «السُّننِ الكبرى» (٢١٥٩٩).

(٢) رواه البخاري (٢٥٠٢)، ومسلم (١٤٤٧)؛ من حديثِ ابن عبَّاسٍ رضي الله عنهما.

(٣) رواه الدَّارقطني (٤٣٦٤).

إتحاف الأريب بشرح الغاية والتقريب · الصفحة ٣٤٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إتحاف الأريب بشرح الغاية والتقريبص ٣٤٩