لم تلاعِنْ؛ لقولِه تعالى: ﴿وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ (٨) وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ﴾ [النور: ٨ - ٩]، ففيهِ دلالةٌ على وجوبِ الحدِّ عليها بلِعانِه وعلى سقوطِه عنها بلِعانِها.
٣ - «وَزَوَالُ الْفِرَاشِ»؛ أيْ: فِراشِ الزَّوجِ عنها؛ لانقطاعِ النِّكاحِ بيْنَهما.
٤ - «وَنَفْيُ الْوَلَدِ»؛ أيْ: نفيُ انتسابِ الولدِ إليه إن نفاه في لِعانِه؛ لحديثِ ابنِ عمرَ رضي الله عنهما: «أنَّ النَّبيَّ ﷺ لاعَنَ بيْنَ رَجلٍ وامرأتِه، فانتفى من ولدِها، ففرَّقَ بَيْنَهما، وأَلْحَقَ الولدَ بالمرأةِ» (١).
٥ - «وَالتَّحْرِيمُ عَلَى الْأَبَدِ»؛ أيْ: تحريمُ الزَّوجةِ عليه على الأبدِ؛ لحديثِ سهلِ بنِ سعدٍ رضي الله عنه قالَ: «مَضَتِ السُّنَّةُ في المتلاعِنَيْنِ أن يُفَرَّقَ بَيْنَهما، ثمَّ لا يَجْتَمِعانِ أبدًا» (٢).
قال أبو شجاع رحمه الله: «وَيَسْقُطُ الْحَدُّ عَنْهَا بِأَنْ تَلْتَعِنَ، فَتَقُولَ: أَشْهَدُ أَنَّ فُلَانًا هَذَا لَمِنَ الْكَاذِبِينَ فِيمَا رَمَانِي بِهِ مِنَ الزِّنَا؛ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ، وَتَقُولُ فِي الْمَرَّةِ الْخَامِسَةِ -بَعْدَ أَنْ يَعِظَهَا الْحَاكِمُ-: وَعَلَيَّ غَضَبُ اللهِ إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ»، يَسْقُطُ حدُّ الزِّنا عن الزَّوجةِ الذي وَجَبَ عليها بتمامِ لِعانِ الزَّوجِ؛ بأن تلاعِنَ بعدَ تمامِ لِعانِه؛ لقولِه تعالى: ﴿وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ (٨) وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ﴾
(١) رواه البخاري (٥٠٠٩)، ومسلم (١٤٩٤).
(٢) رواه أبو داود (٢٢٥٠).