تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويُشترطُ لصحَّةِ الإجبارِ:

١ - أن لا يَكونَ بينها وبيْنَ الوَلِيِّ عداوةٌ ظاهرةٌ (١).

٢ - أن يزوِّجَها من كفءٍ.

٣ - أن يزوِّجَها بِمَهْرِ مِثْلِها.

٤ - أن يَكونَ موسِرًا معجِّلًا بالمَهْرِ.

٥ - أن يَكونَ المَهْرُ من نقدِ البلدِ.

٦ - أن لا يزوِّجَها بمن تتضرَّرُ بمعاشرتِه، كأعمى أو شيخٍ هَرِم.

وذَكَرَ الشَّيخُ زكريا الأنصاريُّ رحمه الله أنَّ البِكْرَ البالغةَ العاقلةَ لو التمستِ التَّزويجَ من الأبِ -مثلًا- بكفءٍ خَطَبَها وعَيَّنَتْه بشخصِه أو نوعِه، حتَّى لو خَطَبَها أَكْفاء، فالتمستْ منه التَّزويجَ بأحدِهم؛ لَزِمَه الإجابةُ تحصينًا لها، فإن امْتَنَعَ أَثِمَ وزوَّجَها السُّلطانُ (٢).

قال أبو شجاع رحمه الله: «وَالثَّيِّبُ لَا يَجُوزُ تَزْوِيجُهَا إِلَّا بَعْدَ بُلُوغِهَا وَإِذْنِهَا»؛ لحديثِ ابنِ عبَّاسٍ رضي الله عنهما السَّابقِ أنَّ النَّبيَّ ﷺ قالَ: «الثَّيِّبُ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا مِنْ وَلِيِّهَا» (٣)، ولأنَّها عَرَفَت مقصودَ النِّكاحِ، فلها أن تَقولَ: نعم، رضيتُ أن أُزَوَّجَ، أو رضيتُ فلانًا زوجًا، ونحوَ ذلك.

(١) وقال أبو زُرعةَ العراقيُّ رحمه الله: «وينبغي أن يُعتبرَ في الإجبارِ -أيضًا- انتفاءُ العداوةِ بينَها وبينَ الزَّوجِ»، ذكرَه الخطيب الشِّربينيّ في «الإقناع» (٢/ ٤١٥).

(٢) «أسنى المطالب في شرح روض الطَّالب» (٣/ ١٢٧).

(٣) رواه مسلم (١٤٢١).

إتحاف الأريب بشرح الغاية والتقريب · الصفحة ٣٠٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إتحاف الأريب بشرح الغاية والتقريبص ٣٠٧