تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والمعنى: أنَّ مَن كان مريضًا مرضًا لا يستطيعُ معه الصومَ خلالَ شهرِ رمضانَ، أو كان مسافرًا، فإنَّه يُفطِرُ إن شاءَ، وليصُمِ الأيامَ التي أفطرَها بعدَ رمضانَ عندَ زوالِ العذرِ.

«فَصْلٌ»

في الاعتكاف

الاعتكافُ في اللُّغةِ: الإقامةُ على الشيءِ والملازمةُ له.

وفي الاصطلاحِ: اللُّبْثُ في المسجدِ بِنِيَّةٍ مخصوصةٍ.

قال أبو شجاع رحمه الله: «وَالاعْتِكَافُ سُنَّةٌ مُسْتَحَبَّةٌ، وَلَهُ شَرْطَانِ:

١ - النِّيَّةُ»؛ لحديثِ: «إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَاتِ» (١).

٢ - «وَاللُّبْثُ فِي الْمَسْجِدِ»؛ لحديثِ عائشةَ رضي الله عنها كان النبيُّ ﷺ يعتكفُ العشرَ الأواخرَ من رمضانَ حتى توفَّاه اللهُ، ثمَّ اعتكفَ أزواجُه مِن بعدِه» (٢).

قال أبو شجاع رحمه الله: «وَلَا يَخْرُجُ مِنَ الاعْتِكَافِ الْمَنْذُورِ إِلَّا لِحَاجَةِ الْإِنْسَانِ، أَوْ عُذْرٍ مِنْ حَيْضٍ أَوْ مَرَضٍ لَا يُمْكِنُ الْمُقَامُ مَعَهُ»؛ لحديثِ عائشةَ رضي الله عنها قالت: «كان النبيُّ ﷺ لَيُدْخِلُ عَلَيَّ رَأْسَهُ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ، فَأُرَجِّلُهُ، وَكَانَ لَا يَدْخُلُ الْبَيْتَ إِلَّا لِحَاجَةٍ؛ إذَا كَانَ مُعْتَكِفًا» (٣).

(١) رواه البخاري (١)، ومسلم (١٩٠٧).

(٢) رواه البخاري (١٩٢٢)، ومسلم (١١٧٢).

(٣) رواه البخاري (١٩٢٥)، ومسلم (٢٩٧)، و«أُرَجِّلُهُ»؛ أي: أُسرِّحُ شعرَه ﷺ.

إتحاف الأريب بشرح الغاية والتقريب · الصفحة ١٥٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إتحاف الأريب بشرح الغاية والتقريبص ١٥٩