لَمْ يَدَعْ قَوْلَ الزُّورِ وَالعَمَلَ بِهِ، فَلَيْسَ للهِ حَاجَةٌ فِي أَنْ يَدَعَ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ» (١).
قال أبو شجاع رحمه الله: «وَيَحْرُمُ صِيَامُ خَمْسَةِ أَيَّامٍ: الْعِيدَانِ، وَأَيَّامُ التَّشْرِيقِ الثَّلَاثَةُ»؛ لحديثِ أبي هريرةَ رضي الله عنه أنَّ النبيَّ ﷺ: «نَهَى عَنْ صِيَامِ يَوْمَيْنِ: يَوْمِ الأَضْحَى، ويَوْمِ الْفِطْرِ» (٢).
ولحديثِ كعبِ بنِ مالكٍ رضي الله عنه أنَّ النبيَّ ﷺ قال: «أَيَّامُ مِنًى أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ» (٣).
قال أبو شجاع رحمه الله: «وَيُكْرَهُ صَوْمُ يَوْمِ الشَّكِّ، إِلَّا أَنْ يُوَافِقَ عَادَةً لَهُ»، يومُ الشكِّ: يومُ الثلاثينِ من شعبانَ، الذي يَشُكُّ فيه النَّاسُ: هل هو مِن شَعْبانَ أو مِن رمضَانَ؟ يقولُ عمارُ بنِ ياسرٍ رضي الله عنه: «مَنْ صَامَ اليَوْمَ الَّذِي يَشُكُّ فِيهِ النَّاسُ فَقَدْ عَصَى أَبَا القَاسِمِ ﷺ» (٤).
وتنتفِي حرمةُ صومِ الشَّكِّ إذا وافق عادةً له؛ لحديثِ أبي هريرةَ رضي الله عنه أنَّ النبيَّ ﷺ قال: «لَا تَقَدَّمُوا رَمَضَانَ بِصَوْمِ يَوْمٍ وَلَا يَوْمَيْنِ، إِلَّا رَجُلٌ كَانَ يَصُومُ صَوْمًا، فَلْيَصُمْهُ» (٥).
(١) رواه البخاري (١٨٠٤).
(٢) رواه مسلم (١١٣٨).
(٣) رواه مسلم (١١٤٢)
(٤) رواه أبو داود (٢٣٣٤)، والترمذي (٦٨٦)، والنسائي (٢١٨٨)، وابن ماجه (١٦٤٥)، وقال الترمذي: «حديث حسن صحيح».
(٥) رواه مسلم (١٠٨٢).