تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حتى لو ابتلع خردلةً أو حصاةً؛ أفطرَ بها، إلَّا أنْ يكونَ ناسيًا، فيكون على صومِه، وأراد صاحبُ المتنِ بالجوفِ البطنَ، ولهذا ذكرَه مُعرفًا، فساغَ له بعدَ ذلك ذكْرُ الرأسِ والحقنةِ في أحد السبيلينِ.

٢ - «أَوْ الرَّأْسِ»، كمن كانت برأسِه شَجَّةٌ فأدخل دواءً إلى باطنِ الرَّأسِ؛ أفطر، وإنْ لم يصلْ إلى باطنِ الأمعاءِ؛ لأنَّه جَوْفٌ.

٣ - «وَالْحُقْنَةُ فِي أَحَدِ السَّبِيلَيْنِ»، المراد: ما يُحقَنُ به المريضُ في قُبُلٍ أو دبُرٍ، وهو من المفطِّراتِ -أيضًا- لأنَّه جوفٌ.

٤ - «وَالْقَيْءُ عَمْدًا»؛ لحديثِ أبي هريرةَ رضي الله عنه أنَّ النبيَّ ﷺ قال: «مَنْ ذَرَعَهُ القَيْءُ، فَلَيْسَ عَلَيْهِ قَضَاءٌ، وَمَنْ اسْتَقَاءَ عَمْدًا فَلْيَقْضِ» (١).

٥ - «وَالْوَطْءُ عَمْدًا فِي الْفَرْجِ»؛ لحديثِ أبي هريرةَ رضي الله عنه أنَّ النبيَّ ﷺ قال مُبلِّغًا عن ربِّه - تبارك وتعالى - يمدحُ الصَّائمَ: «يَتْرُكُ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ وَشَهْوَتَهُ مِنْ أَجْلِي» (٢).

٦ - «الْإِنْزَالُ عَنْ مُبَاشَرَةٍ»؛ للحديثِ السَّابقِ.

٧ - «وَالْحَيْضُ»؛ لحديثِ معاذةَ بنت عبد الله العدوية قالت: سألْتُ عَائِشَةَ رضي الله عنها: مَا بَالُ الْحَائِضِ تَقْضِي الصَّوْمَ، وَلَا تَقْضِي الصَّلَاةَ؟ فَقَالَتْ: «أَحَرُورِيَّةٌ أنتِ؟»، قلتُ: لَسْتُ بِحَرُورِيَّةٍ، وَلَكِنِّي

(١) المصدر السابق.

(٢) رواه البخاري (١٧٩٥).

إتحاف الأريب بشرح الغاية والتقريب · الصفحة ١٥٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إتحاف الأريب بشرح الغاية والتقريبص ١٥٣