(1) انظر صفحة 38، 39 مِن هذا الكتاب.
القول الثالث: يجهر به الإمام والمأموم.
وهو قول الإمامين الشافعي في القديم وأحمد رضي الله عنهما (1).
واختار ابن كثير - رحمه الله تعالى - عدم جهر المأموم إنْ كان المسجد صغيراً؛ لأنّهم يسمعون قراءةَ الإمام، وإنْ كان كبيراً جهر؛ لِيبلغ التأمين مَن في أرجاء المسجد (2).
وهذا القول هو الأَوْلَى عندي بالترجيح والقبول؛ لِحديث السيدة عائشة رضي الله عنها ﴿مَا حَسَدَتْكُمُ الْيَهُودُ عَلَى شَيْءٍ مَا حَسَدَتْكُمُ الْيَوْمَ عَلَى السَّلاَمِ وَالتَّامِينِ خَلْفَ الإِمَام﴾ (3)، وهذا لا يتحقق إلا برفع الصوت مِن المأمومين ..
وفي ذلك يقول عطاء رحمه الله تعالى: أدركتُ مائتين مِن الصحابة - رضي الله عنهم - في هذا المسجد إذا قال الإمام ﴿وَلَا ((((((((((((﴾ سُمِعَتْ لهم رجّة " آمِين " (4).
(1) يراجع: الرحمة /33، 34 والحاوي الكبير 2/ 110، 111 والإنصاف 2/ 50، 51 وبداية المجتهد 1/ 146
(2) يراجع: تفسير القرآن العظيم 1/ 31 وفقه السُّنَّة 1/ 105
(3) رواه البخاري في الأدب المفرد ..