تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثالثاً - حكم التأمين:

التأمين سُنَّة عقب قراءة الفاتحة لِكُلّ مُصَلٍّ: إماماً كان أم مأموماً أو منفرداً.

وذهب الإمام مالك - رضي الله عنه - إلى أنَّه سُنَّة في حقّ المأموم دون الإمام؛ محتجّاً برواية وائل بن حُجْر - رضي الله عنه - المتقدمة.

ولكنّ هذا الاستدلال مردود بروايات أبي هريرة - رضي الله عنه - المتقدمة سالفاً التي قرنت أو اشترطت لِتأمين المأموم تأمينَ الإمام (1).

ويُستحَبّ لِلمأموم أنْ يوافِق الإمامَ؛ فلا يسبقه ولا يتأخر عنه، وفي وجه عند الحنابلة يقوله بعد الإمام.

واختلفوا في الجهر بالتأمين على أقوال أربعة:

القول الأول: لا يجهر به الإمام ولا المأموم.

وهو قول الإمام أبي حنيفة - رضي الله عنه -، والإمام الشافعي - رضي الله عنه - في الجديد، ورواية عن الإمام مالك - رضي الله عنه -؛ لأنّه ذِكْر، فلا يجهر به كسائر أذكار الصلاة.

القول الثاني: يجهر به المأموم.

وهو قول الإمام مالك - رضي الله عنه -، وله روايتان في جهر الإمام.

الأدعية والأذكار المأثورات · الصفحة ٤٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأدعية والأذكار المأثوراتص ٤٤