﴿أَمَّا هَذَا فَقَدْ مَلأَ يَدَيْهِ مِنَ الْخَيْر﴾ (1).
الأحكام المستفادة مِن هذه الروايات:
1 - اختلف العلماء في حكم قراءة المأموم على أقوال:
القول الأول: لا تجب قراءة الفاتحة على المأموم مطلقاً.
وهو قول الإمام أبي حنيفة - رضي الله عنه -، وعليه الحنابلة.
ولا تجب عنده قراءة المأموم، سواء جهر الإمام أو لم يجهر، ولا تُسَنّ له القراءة خلف الإمام بحال.
وحُجَّة الحنفية في ذلك: حديث ﴿مَنْ كَانَ لَهُ إِمَامٌ فَقِرَاءَتُهُ لَهُ قِرَاءَة﴾ (2)، وحديث ﴿إِنِّي أَقُولُ: مَا لِي أُنَازَعُ الْقُرْآن﴾ (3).
القول الثاني: كراهة قراءة الفاتحة فيما يجهر به الإمام، سمع قراءتَه أو لم يسمع.
وهو قول الإمام مالك - رضي الله عنه -.
القول الثالث: استحباب القراءة في سكتات الإمام.
وهو قول مرويّ عن الإمام أحمد - رضي الله عنه -.
(1) يراجع شرح السُّنَّة 1/ 89
(2) رواه ابن ماجة والإمام أحمد والدارقطني والطبراني في الأوسط عن جابر ابن عبد الله رضي الله عنهما .. يراجع نصب الراية 2/ 10
(3) سبق تخريجه.