(2) رواه النسائي في سننه /124 برقم (897) والدارقطني 1/ 298 برقم (1151).
(3) رواه النسائي في سننه /125 برقم (899).
ثالثاً – حكم دعاء الاستفتاح:
دعاء الاستفتاح سُنَّة في قول أكثر أهل العلم، وعليه الأئمة أبو حنيفة والشافعي وأحمد - رضي الله عنهم -.
أمَّا الإمام مالك - رضي الله عنه -: فيرى القراءة بعد التكبير؛ محتجّاً بما رواه أنس - رضي الله عنه - قال: كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ يَفْتَتِحُونَ الصَّلاَةَ بـ ﴿الْحَمْدُلِلَّهِ رَبِّ (((((((((((((﴾ (1).
وحمل الجمهور حديث أنس - رضي الله عنه - على القراءة، وعليه فلا تَعَارُض بين رواية أنس - رضي الله عنه - وروايات الاستفتاح؛ لأنّه لا مانع أنْ يبدأ القراءة بالحمد (الفاتحة) بعد دعاء الاستفتاح.
ودعاء الاستفتاح سُنَّة في جميع الصلوات - فرضاً كان أم نفلاً - إلا صلاة الجنازة والمسبوق إذَا أدرك الإمامَ في غير القيام، أمَّا إنْ أدركه في القيام أتى به إلا أن يخاف فوات قراءة الفاتحة؛ لأنّها - أي الفاتحة - واجبة والاستفتاح سُنَّة.
قال الإمام الشافعي - رضي الله عنه -: وسواء في ذلك الإمام والمأموم إذَا لم يفت المأموم مِن الركعة ما لا يقدر عليه، فإنْ فاته منها