تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن المشاهد المجرب أن الذين يتصلون بأحد الصالحين أو المشايخ بنسب يعتمدون على نصرته وقد يأمنون مكر الله ثقة بهذا النسب وتيها ودلالا بهذه الزلفى لذلك أمر الله نبيه صلى الله عليه وسلم أن يحذر من يتصل به بنسب أو قرابة عن هذا الغرور والاسترسال إلى الأماني والأحلام وقد فعل ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فعم وخص ولم يترك في هذا التحذير بنته التي هي بضعة منه وأحب الخلق إليه وقد أوضح صلى الله عليه وسلم أن الإنسان يوفي حتى قريبه ويصله فيما يملكه فحكمهم في ماله وخيرهم أن يسألوه ما شاؤا أما أمور الآخرة أو الحساب والكتاب فإنه لا يملك منها شيئا ولا يستطيع أن يدافع عن أحد أو يحتج لأحد فيجب على كل واحد أن يعني بإصلاح شئونه ويسعى في الخلاص من النار وقد دل هذا الحديث على أن القرابة أو النسب لا يغنيان عن الإنسان شيئا ولا ينفعان عند الله

رسالة التوحيد · الصفحة ٩٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

رسالة التوحيدص ٩٤