ولا ترتقي إليه شبهة
استنكار النبي صلى الله عليه وسلم لنسبة علم الغيب إليه حتى في الشعر
أخرج البخاري عن الربيع بنت معوذ بن عفراء قالت جاء النبي صلى الله عليه وسلم فدخل حين بني علي فجلس على فراشي كمجلسك مني فجعلت جويريات لنا يضربن بالدف ويندبن من قتل من آبائي يوم بدر إذ قالت إحداهن وفينا نبي يعلم ما في غد فقال دعي هذه وقولي بالذي كنت تقولين
وقد دل هذا الحديث على أنه لا يصح أن يعتقد ا لإنسان في نبي أو ولي وإمام أو شهيد أنه يعلم الغيب حتى لا يصح هذا الإعتقاد في حضرة الرسول صلوات الله و سلامه عليه ولا يصح أن يمدح بذلك في شعر أو كلام أو خطبة أما ما اعتاده الشعراء من المبالغة والإسراف في مدح الرسول صلى الله عليه وسلم أو غيره من النبياء والأولياء والصلحاء والمشايخ أو الأساتذة فتخطوا في ذلك حدود الشرع ونعتوهم في بعض الأحيان بما يليق بالله تعالى فإذا عورضوا قالوا إن الشعر جماله المبالغة وكل شعر يجرد عن المبالغة فهو بالنثر أشبه منه بالشعر ولكن لا يصح هذا الاعتذار فإن النبي صلى الله عليه وسلم نهى جواري الأنصار عن أن ينشدن