تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إِبريسم، والبمّ أربع وستون طاقة إِبريسم. وهذه الأوتار تتدرّج في القوة من أضعفها وهو الزير، إلى المثنى، فالمثلث، فالبمّ، وهو أقواها جميعاً. وبأنغام هذه الأوتار يداوى أصحاب الطبائع الأربع من الجهة النفسية. فصاحب الطبيعة البلغمية وخلطها بارد رطب يداوى بنغمة الزير، وصاحب الطبيعة السوداوية وخلطها بارد يابس يداوى بنغمة المثنى، وصاحب الطبيعة الصفراوية وخلطها حار يابس يداوى بنغمة المثلث، وصاحب الطبيعة الدموية وخلطها حار رطب يداوى بنغمة البمّ، وكلُّ إِنسانٍ له طبيعة واحدة من هذه الطبائع، انتهى مختصراً من كتاب إخوان الصفا (1/ 203) مع زيادة هي مما أحفظه.

54 - (1/ 214) ذُكرت أضداد في خلق الإنسان منها (النصيحة والغش، والوفاء والغدر ... والتبذّل والتعزّز). وأرى أن (التبذّل) محرّفة عن (التذلّل). قال الفيروزآبادي في القاموس في (تعزّز): (قوي بعد ذلة). وقال أبو العالية كما في الخصائص 2/ 244:

فبُدّلت كثرتهم بقلّهْ ... وأُعقبت عزتهم بذلّهْ

في كتاب العين جاء في (الطُّفى) وهي جمع طُفية، وهي حيّة لينة خبيثة:

وهم يذُلونها من بعد عزتها ... كما تُذل الطُفى من رُقية الراقي

55 - (1/ 215) قال الجاحظ (فالكلب سبع وإن كان بالناس أنيساً، ولا تخرجه الخصلة والخصلتان مما قارب بعض طبائع الناس إلى أَن يخرجه من الكلبيّة) وقوله (ولا تخرجه) ثم (إلى أن يُخرجه) قصور في البيان. وقوله (الكلبية) الوجه فيه (السبعية). ولأعيد قوله معدّلاً أقول: (فالكلب سبع وإن كان

إصلاح كتاب الحيوان · الصفحة ٣٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إصلاح كتاب الحيوانص ٣٤