تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بالانتماء العرقي وهذا ظلم ولهذا علينا ألا نستغرب عندما نجدهم يدفعون عن أصحاب الاختلاسات، والحروب الظالمة، أو عن عادات ومفاهيم اجتماعية منحرفة. ولا يعارض الإسلام الإنتماء لقبيلة، أو شعب، أو أمة، ولكنه ضد التعصب والظلم، وقاعدة أن الأقربين أولى بالمعروف ليس من معانيها أن نسكت عن انحرافات الأقربين، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "ليس

منا من دعا إلى عصبية، وليس منا من قاتل على عصبية، وليس منا من مات على عصبية" رواه ابن داود. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لينتهين أقوام يفخرون بآبائهم الذين ماتوا، إنما هم فحم جهنم، أو يكونن أهون على الله من الجُعل الذي يدهده الخرء بأنفه، إن الله أذهب عنكم عبية الجاهلية، إنما هو مؤمن تقى، وفاجر شقي، الناس كلهم بنو آدم، وآدم من تراب" رواه الترمذي من حديث أبي هريرة، وقال أبو ذر إني ساببت رجلاً فعيرته بأمه فقال لي النبي صلى الله عليه وسلم: "يا أبا ذر أعيرته بأمه إنك امرؤ فيك جاهلية" وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال حبة من خردل من كبر" أخرجه مسلم، وقال الغزالي رحمه الله "التكبر بالحسب والنسب، فالذي له نسب شريف يستحقر من ليس له ذلك النسب، وإن كان أرفع منه عملاً وعلماً، وقد يتكبر بعضهم فيأنف من مخالطة الناس ومجالستهم وقد يجري على لسانه التفاخر به، فيقول لغيره من أنت؟ ومن أبوك؟ فأنا فلان بن فلان، ومع مثلي تتكلم"(1)؟!

إصلاح الشعوب أولا · الصفحة ٩٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إصلاح الشعوب أولاص ٩٢