تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كريشة في مهب الريح مزقتها الريح تقلباً... تبحث عن وطن.. تستقر فيه بعد طول عناء... ترى أين ستقع...؟؟

سأل نفسه..

عاود النظر مرة أخرى إلى وجهه الخالي من صورة الحياة

ليرى تلك الندب الغائرة عمق جروحه...!!

بشيء من الجرأة التي تتعلق بحبل نجاة...في آخر نفسٍ يلفظ...

اقتحم حاجز الخوف والهيبة واعتلاه ليجاوزه إلى بقعة فسيحة يكتسح النور فيها حجاب الظلمة فيشققه...ويمزقه..

أعمل أصابعه متلمساً عمق الجرح.. بأطراف أصابعه الدقيقة تحسس.. فكأنما طالت قلبه تحسساً لقروحه..

نفذ إلى عمق الجرح..

فتألم ...وازداد الألم القابع في بئر الصمت...وازداد أنينه..

ندت عن شفتيه صرخة تأوه ممزوجة بعجب..خيّل إليه أنّ صداها بلغ الأفاق..

آآآآآآآه ما أعمق الجرح !!

وما أشد عمقه حين نصنعه نحن بأنفسنا..ولانفطن إليه !!

شعورٌ بالتقزز والرهبة امتلأت به نفسه حين عاود النظر إلى صورة نفسه المنعكسة على المرآة...

صوت صفق باب الحجرة... قطع عليه ذلك التأمل المندهش المستغرق حدّ الغياب..

ترى ما الذي أخافه وأفزعه !؟

********************

ميلاد

أفكارٌ ثائرة تصدر طنيناً في رأسه.تعبثُ براحته...

تعلو أزيزاً وتنخفض طنيناً .. حتى ... بات لا يستطيع لرأسه حملاً...

كم كان يتمنى أن يوقف تلك العجلة الماضية بحزم لتطحنه طحناً وتسحقه سحقاً ..ليكون لاشيء..!!!

لكن قلباً في داخله كان ينبض من بين تلك الأكوام ,يتعلق ببقيةٍ من أمل..

و يُطلّ برأسه ينازع بقية من روح أن ترحل وتتركه..فهو يعشق الحياة..

الحياة..! كلمة كان يحب أن يعيشها بعمقها الحقيقي الذي تعنيه.. ولذلك كانت روحه تطمح لحياة سرمدية أبدية لا يعكر صفوها شيء ولا يقلق راحتها أمر..

أتراه يجدها..!!؟؟

كان هذا السؤال يمرّ كالطيف يزوره وهو لاهٍ في دنياه اللاهية بصخب.

إشراقة حرف · الصفحة ٣١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إشراقة حرفص ٣١