تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أم كنت محتاجة لمن يدلي بنصيحة تغلق فوهة بركان متفجرٍ بداخلي وعجزت عن إيقافه أو حجزه...حتى لا يدمر بقية باقية تنظر للكون بأمل ٍ وترقب !!

آه..آآآه يا نفسي ..

كم أكره هذه اللحظات العنيفة المؤلمة التي تجتر شريط الذكرى المحترق كاحتراق أملٍ في بزوغ..في ليلة شاتية اشتدت ظلمتها..وعلا عويل ذئابها ونباح كلابها..

كم أشعر بالوحشة والغربة..وتكاد تلفني بوثاق يكاد يخنقني ويزهق بقايا أمل..

قطع حبل أفكاري الرمادي شبحها الذي جلس أمامي بهدوء عمّ المكان.. فغشى نفسي المضطربة ..كانت تنظر إلي وهي صامتة, تبثّ شعور السكينة في نفسي..

عبثاً كانت تحاول أن تتفرس في وجهٍ علته الكآبة..

كنتُ أسترق النظر إليها وأنا أعالج دمعات تهم بسقوط..لتجدد مرارة الألم وحرقته فأزداد اضطراباً في غصص.. آآآه ..كم هو مؤلم ..أن يرى غيرك ضعفك الذي تواريه ..!!

كانت تحاول أن تقرأ حروفي الصامتة دون أن تؤذيني بفضول سؤال قرأتُ في عينيها كلاماً كثيراً..أعرضتْ به عن بوحٍ, لكي لا تؤذيني بجرح ..

كلمات نورانية خرجت بانفراج شفاهٍ باسمة 'كالبلسم على قروح أُعملت في قلبي..

كانت كلماتها تهزني من الداخل..تنقذ بقايا قوة في نفس هشة..تجمع شتات نفس تلوذ بصمتٍ..وتحجم عن الكلام..لتجتر مزيداً من ألم..

أيامن كنت ترسمين الأمل في دروبنا... وتتعاهدين غرسه في أفئدتنا الحزينة ..

لا تحزني..

أياماً كنت تلونين سماءنا صفحات باسمة مضيئة..في ليالٍ تشتد حلكتها علينا ..

لا تحزني.. ابتسمي ...وأشرقي...

واصنعي من آلامك آمالاً لبقاء ..

فشمس الأمل لم تغب أبداً في دواخلنا التي تؤمن بالله وتوقن بحكمته...

فهل ستتوارى يوماً عن سمائك....وتؤذن بمغيب...!!

********************

جنون لحظة

بعمق الألم القابع في ذاكرة الماضي..

إشراقة حرف · الصفحة ٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إشراقة حرفص ٢١