تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إنّه الإخلاص, والعمل لنيل مرضاة الله !! حاول أن تبدأ بأي عمل لله صغر أو كبر وتلفّت يمنة ويسرة, هل ترى من ينازعك عليه!؟ أتراك ترى من تشتد عداوته لك لاستئثارك بذلك السر بينك وبين مولاك! أبدا, ربما ينافسونك لنيل وسام شرف دنيوي بعمل صورته أخروية, ولكننا سنصل إلى نفس النتيجة وهي أنك تبقى وحدك بعملك الذي ترجو قبوله وصعوده إلي السماء ..

إن الإخلاص أمر لا يطيقه الكثير من الناس ؛ لأن حظوظه مؤجلة ونفوس أحباب الدنيا جبلت على حب العاجل

فيا الله ما أعظم فضله جعل ماله باق وما لغيره فان وضائع

" فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا "(1)

********************

أشرقي يا شمس بداخلي

عجيبة هذه الحياة , كلما ازددتُ ولوجاً في أغوارها ,أخرج بنتيجة واحدة وهي أنني حتى الآن لم أتعلم شيئاً من دروسها التي وإن كانت تبدو للناظر قاسية لكنها تستخرج الإنسان من أعماقي ...

كان هذا ما خرجتُ به ؛ وأنا أكفكف دمعات حارقات يتساقطن خلسة عن أعين الناظرين كانت كل دمعة منهن... سطراً في حكاية ألم ٍصامتة يعلو نحيبها في أعماق ألم..

يجرها جراً على أخاديد الزمن المحفورة في وجنتي الذابلتين ذبول وردة في صيفٍ حارق..أو شتاء قاتل..أو خريف راحل..لكنها لم تكن ربيعاً..أبداً..

هذا ما بدا لي..تروي قصة صامتة... تزأر من الأعماق.. لتتنفس الألم عبر وهج دمعة تتكلم..

تَتَابع سيل الدموع..واجتاحني عنوة, ليطلق العنان للحزن كي يخط حروفه الجارحة على بقايا نفسٍ ضعيفة هشة..فتهاوت سقوطاً.. كم كنت أتمنى أن أضبط زمام نفسي في تلك اللحظة ..

كنتُ أتصنع للقوة مثالاً..هكذا عودتُ نفسي....لكنني وللأسف فشلت هذه المرة....

ترى هل كنت محتاجة لمن يشاركني الألم؟؟ أم كنت محتاجة لمن يجود علي بدرسٍ في الأخلاق الحميدة؟

إشراقة حرف · الصفحة ٢٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إشراقة حرفص ٢٠