تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وتتمثلُ له دنياهُ بزينتها..وحسنها وبهائها..فينصرفُ ببصره وبصيرته عن التفات ٍ لمتاعٍ زائل..

وتعلو الحقيقة كالشمس في كبد السماء محرقةً مشرقةً جليةً... لتزيح كل زيف غرّ بصر في يوم صائف..فلحق بسراب ليظفر برواء..وهيهات هيهات..أن يجد مبتغاه..!

..ويعلنها الشيخ الزاهد..مشرقةً محرقة.. يا هذا إن الدنيا بحذافيرها,لا تساوي عند الله جناح بعوضة.. فماذا سيقسمون لي من هذا الجناح !!

* سعيد: هو سعيد بن المسيب رحمه الله تعالى.

********************

كفّي يا نفس

سارت مراكبي...

وكلّت أشرعتي تُدافعُ رياحاً عنيدة تحتالُ كيما تحطِّمُ قوةً باقية أو لعلّها كامنة,

تحافظ على حياة ٍ في زمن ِ حاجة!!

آآآآه.. ليتني أملكُ هذه النَّفس !

ليتني أستطيع ُ لها إقامة!!

ليتني أُطيق ُ صبراً على مكاره ..!!

ليتني أستبصرُ الطريق في كل لحظة, بل أستبصرُ له نهاية ..!!

أتراها تصنع بيتاً من المجد كلمة.. ياليت !!

ما أحوج النَّفس لحولٍ وقوة يستمدُّ من صاحب القوة .. القوي العزيز..فتُدفعُ مراكبي..وتستقيم ُ أشرعةُ نفسي !

ياليتني أفني عمراً في طاعة..!!

ياليتني أكون أعماراً في طاعة ..!!

ياليتني أكونُ أنفاساً في طاعة ..!!

يا ليتني لا أعرفُ إلا سير َ طاعة..!!

ماذا دهاني !!؟..أتُراني مع رحيل ِ ذابلاتُ أيامي .. أقطِّع المنام واليقظات

ببقية ٍ من أحلام صبية..!! أو تُراهُ ..تغنجُ عجائز ٍ في زمان ٍ قد قاربت شمسه غياباً ووداعاً..!!

آه ٍ.. يا نفس.. أتُراني أدركُ مركب نجاة قد مضى أهله.. قبل غياب شموسي ..!!

أتُراني أصنعُ من ذابلاتِ أيام ٍ مددَ قوّة يسري في عروقي فيدبُّ الأمل في حياتي..

وتتندّى حبيبات الثرى تحت أقدام ُ سيري لتشعرَ روحي برواء حياة ..!!

أم أن ماء الحياة قد جفّ في طريقي..فيبست عروقٌ.. واستسلمتْ شفاهٌ لظمأ..!!

أوّاه يانفس!!

ما أقسى شعور اليأس!! أوّاه يانفس!!

أظلمت نفسي من تفننكِ في حجبِ النور عن حياة!! أوّاهُ يانفس!!

إشراقة حرف · الصفحة ١٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إشراقة حرفص ١٧