تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

دُبُرَهُ إِلَّا مُتَحَرِّفاً لِقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلَى فِئَةٍ فَقَدْ بَاءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ} (لأنفال:16)، دلّ، بواسطة هذا السياق المقالي، على تحريم التولي، لغير التحرُّف والتحيز، قطعا.

وعادة ما يعبر الأصوليون عن السياق بشقيه المقالي والحالي بـ ((القرائن)). قال ابن القيم: ((للظهور مراتب تنتهي إلى اليقين والقطع بمراد المتكلم، [وذلك] بحسب الكلام في نفسه، وما يقترن به من القرائن الحالية واللفظية، وحال المتكلم به، وغير ذلك)) (1). وقال الغزالي: ((إن القرائن قد تجعل العام [وهو من الظواهر] نصا يمتنع تخصيصُه. مثاله: أن المريض إذا قال لغلامه: لا تُدخل علي الناس. وقرينة الحال تشهد لتأذيه بلقيانهم. فأدخل عليه العبد جماعة من الثقلاء، وزعم أني خصَّصت لفظك بمن عداهم، استوجب التعزير)) (2).

(1) () ابن القيم، أعلام الموقعين، ج 3، ص 107.

(2) () الغزالي، المنخول، ص 182.

إشكالية القطع عند الأصوليين · الصفحة ٣٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إشكالية القطع عند الأصوليينص ٣٤