4- استعمال الحجج العقلية والعلمية المناسبة . وذلك لأن الله تعالى جعل العقل جزءًا من الدين الحق ، وهو جسر يربط المسلم بالعقلاء من غير المسلمين ما داموا يسلمون بما يسلم به كل عاقل . فمن ذلك أن تبين له أن في ما يعتقد تناقضًا ، أو أنه ينتج عنه نتائج باطلة لا يسلم هو نفسه بها . وفي كتاب الله تعالى أمثلة كثيرة على ذلك منها أن نسبة الولد إلى الله تعالى تتناقض مع القول بأنه خالق لأن الوالد يلد ولده ولا يخلقه ، ولأن الولد صفة نقص والله هو الغني : ﴿ قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ هُوَ الْغَنِيُّ ﴾ ومنها أنه تتناقض مع الإيمان بأن الخالق لا صاحبة له : ﴿ أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُنْ لَهُ صَاحِبَةٌ ﴾ .
5- وكما تستعمل الحجج العقلية فكذلك تستعمل الحجج الخُلُقية ؛ لأن الإيمان بأصول الأخلاق من حسن الصدق وشكر المنعم والوفاء بالعهد من الأمور التي فطر الله الناس عليها . فمن ذلك قوله تعالى: ﴿ أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلَا تَعْقِلُونَ ﴾ (1)
(1) (البقرة 044) .