وفى حديث سفيان بن وكيع أن الحسين - رضي الله عنه - سأل أباه علياً عن سيرته - صلى الله عليه وسلم - فى جلسائه فقال : كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دائم البشر ، سهل الخلق ، لين الجانب ، ليس بفظ ولا غليظ ولا سخاب ، ولا فحاش ، ولا عياب ، ولا مداح ، يتغافل عما لا يشتهى ولا بؤس منه ، قد ترك نفسه من ثلاث : الرياء ، والإكثار ، وما لا يعنيه . وترك الناس من ثلاث : كان لا يذم أحداً ، ولا يعيره ، ولا يطلب عورته ، ولا يتكلم إلا فى ما يرجو ثوابه ، إذا تكلم أطرق جلساؤه كأنما على رؤوسهم الطير ، وإذا سكت تكلموا ، لا يتنازعون عنده الحديث . من تكلم عنده أنصتوا له حتى يفرغ ، حديثهم حديث أولهم ، يضحك مما يضحكون منه ، ويتعجب مما يتعجبون منه ويصبر للقريب على الجفوة فى المنطق . ويقول : " إذا رأيتم صاحب الحجة يطلبها فأرفدوه ، ولا يقبل الثناء إلا من مكافئ (4) ، ولا يقطع على أحد حديث حتى يتجوزه فيقطعه بانتهاء أو قيام " (5)
( صلى الله على محمد صلى الله عليه وسلم )
(1) أخرجه مسلم ح (512،513) ، وأحمد فى مسنده (6/91،163) ، والبيهقى فى سننه (2/499) ، والبخارى فى الأدب المفرد ح (308)
(2) حاضر الإسلام ومستقبله ، ادوارد مونتيه . عن كتاب : ( محمد فى الدراسات الاستشراقية المنصفة ) ، لمحمد الشيبانى صـ137
(3) اتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين ، محمد بن محمد الحسينى الزبيدى (7/95)، دار الكتب العلمية ، بيروت ط1 1980م
(4) أى مقتصد فى ثنائه ومدحه وقيل إلا من مكافئ : أى إلا من مسلم
(5) الشفا ، للقاضى عياض (1/146 ـ 147)
الخاتمة
وتشتمل على :
1ـ نتائج البحث .
2ـ فهرس المراجع والمصادر .
3ـ فهرس الموضوعات
نتائج البحث
يطيب لى فى نهاية المطاف حول قوله - صلى الله عليه وسلم - : " إنما بعثت لأتتم مكارم الأخلاق " أن أذكر ثمرات البحث وأضعها فى نقاط :