تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإذا قرأنا سير الأولين السابقين إلى الإسلام لوجدنا المقربين منه - صلى الله عليه وسلم - كخديجة ، وأبى بكر ، وعلى ... رضى الله عنهم الذين عرفوه معرفة وثيقة وعرفوا أمانته وصدقه قد صدقوا رسالته وأيقنوا بأصالة ما أوحى إليه .

(1) عظمة محمد - صلى الله عليه وسلم - خاتم رسل الله ، مصطفى الزرقا صـ9 ـ 10 مرجع سابق .……

(2) محمد - صلى الله عليه وسلم - المثال الأسمى ، أحمد ديدات ، ترجمة محمد مختار صـ37 ـ 38 .……

(3) المائدة 43 ……(4) الأنعام 33

وها هو الخباب بن الأرت جعلوه يرقد على جمر محترق مما جعل جلده ينصهر ، وهذا ياسر يُمزق وزوجته سمية تطعن بالحربة ، وخباب بن عدى يُقتل ويمثل بجسده ، وحينما كان يسأل وهو يعذب إذ كان يرجو لو أن محمداً - صلى الله عليه وسلم - كان مكانه وهو ـ أى خباب ـ آمن فى بيته وبين أهله ، كان يعلنها صريحة بأنه يفتدى محمداً بنفسه وأهله ومن فى الأرض لينجى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من وخز شوكة حتى لا يشاكها .

يقول ـ ديدات ـ معلقاً على هذه الأحداث : ما السبب فى أن أبناء وبنات الإسلام هؤلاء لم يسلموا لنبيهم طاعة وتسليماً فحسب ، وإنما جعلوا أجسامهم وقلوبهم وأنفسهم فداه ؟ ألم يكن إيمان أتباع محمد - صلى الله عليه وسلم - المباشرين واقتناعهم الشديد أرفع شهادة على صدقه واستغراقه التام فى المهمة التى قام بها ؟! (1) .

تقول دائرة المعارف البريطانية : " إن محمداً هو الأكثر نجاحاً وتوفيقاً من كل الأنبياء والشخصيات الدينية " وأن هذا النجاح لم يكن نتيجة مصادفة مجردة . لم يكن ثمرة أسقطتها الرياح . لقد كان اعترافاً بحقيقة أن معاصريه وجدوه ذو عزم صادق . وكان نتيجة لشخصيته التى تدعو إلى الإعجاب وتدفع بشدة إلى الانتباه . (2)

إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق · الصفحة ٧٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاقص ٧٢