قال سبحانه : ( وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ ) (8) والخلق هنا ـ كما يقول الطبرى ـ الأدب العظيم ، وذلك أدب القرآن الذى أدبه الله به وهو الإسلام . وعن مجاهد فى قوله " خلق عظيم " قال : الدين . وعن عائشة رضى الله عنها : عندما سئلت عن خلق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قالت : كان خلقه القرآن " (9)
قال قتادة : تقول : كما هو فى القرآن . (10)
وقال الماوردى : فى الخلق العظيم ثلاثة أوجه : أحدها : أدب القرآن ، والثانى : دين الإسلام ، والثالث : الطبع الكريم وهو الظاهر . قال : وحقيقته الخُلُق ما يأخذ به الإنسان نفسه من الآداب ، سمى بذلك لأنه يصير كالخِلْقه فيه (11)
(1) مقاييس اللغة ، أحمد ابن فارس (2/214) ، دار الجيل ، بيروت ط1 بدون (ت)
(2) لسان العرب لابن منظور ( 2/244 ) ، دار صادر ، بيروت ……(3) لسان العرب (2/245)
(4) المفردات فى غريب القرآن ، الراغب الأصفهانى صـ164 ، المكتبة التوفيقية ( بدون تاريخ )
(5) المفردات صـ 164…(6) البقرة 102…(7) تفسير البحر المحيط ، لابن حيان (1/503) ، عالم الكتب للطباعة ط1 1989م .
(8) القلم 4……(9) أخرجه مسلم مطولاً ح (746) ……
(10) تفسير الطبرى ، الإمام الطبرى (28/13) ، دار إحياء التراث بدون (ت)
(11) تفسير الماوردى ( النكت والعيون ) أبو الحسن البصرى الماوردى (6/61ـ62) ، دار الكتب العلمية .
ومن خلال هذا العرض اللغوى يمكن ملاحظة ثلاثة أمور هى :
1ـ الخلق يدل على الصفات الطبيعية فى خلقة الإنسان الفطرية على هيئة مستقيمة متناسقة .
2ـ تدل الأخلاق على الصفات المكتسبة حتى أصبحت كأنها خلقت فيه فهى جزء من طبعه .
3ـ أن للأخلاق جانبين : جانب نفسى باطنى ، وجانب سلوكى ظاهرى (1)
ثانياً : الأخلاق اصطلاحاً :