تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

التربية بالوعظ لها دورها الهام فى غرس القيم الإسلامية بميادينها المختلفة ، وهى قد تكون فى صورة مباشرة على شكل نصائح (7) فالإنسان قد يصغى ويرغب فى سماع النصح من محبيه وناصحيه . فالنصح والوعظ يصبح فى هذه الحالة ذا تأثير بليغ فى نفس المخاطب .

(1) الفوائد ، لابن قيم الجوزية صـ75 ، دار مكتبة الحياة ، بيروت ـ لبنان بدون تاريخ .

(2) مدارج السالكين ، ابن قيم الجوزية (2/244) ، مكتبة الإيمان بالمنصورة 1419هـ / 1999 م .

(3) أصول الدعوة ، عبد الكريم زيدان صـ96 ، مؤسسة الرسالة ط9 1421هـ / 2001م .

(4) العنكبوت 43……(5) الحشر 21

(6) أخرجه البخارى ح 5020 ، ومسلم ح 797 ، والترمذى ح 2869 ، وأبو داود ح 4830 وغيرهم .

(7) موسوعة نضرة النعيم (1/142)

يقول سبحانه : ( يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدىً وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ ) (1)

ويقول الرسول - صلى الله عليه وسلم - : " المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل " (2)

سادساً : الأسوة الحسنة .

فالمربى أو الداعية ـ على وجه الخصوص ـيجب أن يكون قدوة ومثالاً يحتذى فى الأفعال والتصرفات ولذلك أشاد القرآن الكريم برسول الله - صلى الله عليه وسلم - القدوة فقال سبحانه : ( لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ ) (3) وقال عن إبراهيم عليه السلام : ( قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ )(4) .

ولقد استطاع الرسول - صلى الله عليه وسلم - بفضل تلك القدوة أن يحمل معاصريه قيم الإسلام وتعاليمه وأحكامه ، لا بالأقوال فقط وإنما بالسلوك الواقعى الحى ، وقد حرص المسلمون على تتبع صفاته وحركاته ورصدها والعمل بها ، وما ذلك إلا حرصاً منهم على تمثيل أفعاله - صلى الله عليه وسلم - . (5)

إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق · الصفحة ٤١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاقص ٤١