تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(4) راجع : الأخلاق الإسلامية وأسسها (1/32)

ثالثاً : السلوك والأخلاق :

تمتاز الأخلاق الإسلامية بشمولها لكل قطاع من قطاعات الإنسانية المختلفة ومن هذه القطاعات " السلوك الظاهر " وهى فى حقيقتها الصادقة تعبير عما فى داخل الإنسان من أخلاق .

والأخلاق تتناول السلوك سواء من جانبها الفردى أو الاجتماعى :

فمن الأخلاق التى تتناول جانب السلوك الفردى : الزهد المحمود ، التفاؤل ، النظام ، .....

ومن الأخلاق التى تتناول جانب السلوك الاجتماعى : الصدق ، والحلم ، والأمانة ، والصبر ، والعفة ، والتسامح ، والعفو ، والشجاعة ، والتواضع ، والوفاء ، وإكرام الضيف وعيادة المرضى ، ......

وهذه القاعدة ـ الأخلاق والسلوك الاجتماعى ـ تنبنى على : أن يعامل الإنسان الناس بما يحب أن يعامل . ولقد أبان الرسول - صلى الله عليه وسلم - هذه القاعدة بقوله - صلى الله عليه وسلم - : " فمن أحب أن يزحزح عن النار ويدخل الجنة فلتأته منيته وهو يومن بالله واليوم الآخر ، وليأت إلى الناس الذى يحب أن يؤتى إليه " (1)

رابعاً : الضمير والأخلاق :

لقد أودع الله تعالى فى النفس الإنسانية ما تدرك به فضائل الأخلاق ورذائلها ، فالنفس الإنسانية منذ تسويتها وتكوينها أُلهمت فى فطرتها طريق الخير ، وطريق الشر . يقول سبحانه : ( وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا * فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا * قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا * وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا ) (2) ويقول سبحانه : ( بَلِ الْأِنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ * وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ ) (3) فالإنسان لدية بصيرة يحاسب بها نفسه محاسبة أخلاقية على أعماله .

إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق · الصفحة ١٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاقص ١٩