تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(1) الأخلاق الإسلامية وأسسها ، عبد الرحمن حسن حنبكة الميدانى (1/16) ، دار القلم ، دمشق ط1 1399هـ / 1979 م .

يقول الزرقانى فى شرح الموطأ : قال الباجى : كانت العرب أحسن الناس أخلاقاً بما بقى عندهم من شريعة إبراهيم - عليه السلام - ، وكانوا ضلوا بالكفر عن كثير منها فبعث - صلى الله عليه وسلم - ليتمم محاسن الأخلاق ببيان ما ضلوا عنه وبما خص به فى شرعه ، قال ابن عبد البر : " ويدخل فيه الصلاح والخير كله والدين والفضل والمروءة والإحسان والعدل فبذلك بعثه ليتممه " (1)

ويقول أبو الأعلى المودودى : والإسلام لا يقدم للمسلمين فضائل خلقية جديدة ، فذلك تجديد زائف ، كما أنه لا يهون من قيمة المعايير الأخلاقية المعروفة ـ قبل الإسلام ـ ولا هو يبالغ فى تقديره لبعضها ولا يهمل البعض لحساب سائرها . إنه يتبنى كل الفضائل الخلقية التى عرفتها البشرية معرفة صحيحة ، ويوازن وينسق بينها ويقلد كل فضيلة المكانة اللائقة بها والوظيفة المناسبة لها ضمن مخططه الكلى للحياة البشرية وهو يوسع مجال تطبيقها لكى يغطى كل نواحى الحياة الفردية والجماعية للبشر . (2)

رابعاً : حسن الخلق :

الحسن : الجمال ، وهو نعت لما حَسُن وحَسَن يحَسُن حُسناً فيهما فهو حاسِنُ ُوحَسَنُ ُ . قال الجوهرى : تقول قد حَسُن الشئ وإن شئت خففت الضمة فقلت : حَسَن الشئ والحُسَّان بالضم أحسن من الحَسَن ، وأحاسٍنْ القوم وحٍسَانُهم وفى الحديث " أحاسنكم أخلاقاً الموطأون أكنافاً " (3) وهى الحسنى .

والمحاسن فى الأعمال ضد المساوئ يقول تعالى : ( وَيَدْرَأُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ ) (4) أى يدفعون بالكلام الحسن ما ورد عليهم من سئ غيرهم . (5)

أما اصطلاحاً : قال القزوينى : ومعنى حسن الخلق : سلامة النفس نحو الأرفق الأحمد من الأفعال ، وقد يكون ذلك فى ذات الله تعالى ، وقد يكون فيما بين الناس " (6)

إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق · الصفحة ١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاقص ١٠