تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وآله أفنان دوحة الشّرف ... وصحبه والتّابعي نعم السّلف

(وآله): هم أقاربه المؤمنون من بني هاشم عند المالكية، أو بني المطّلب كما هو قول آخر لهم كالشافعية، (أفنان): جمع فنن، كأسباب وسبب؛ أي: أغصان (دوحة): هي الشجرة العظيمة (الشرف) شبّه الآل بذلك في العظم، مع أنّهم أعظم من ذلك؛ لأنّه قد يكون المشبّه به دون المشبّه، كما قال أبو تمام- لمّا امتدح بعض الأمراء بقوله:

إقدام عمرو في سماحة حاتم ... في حلم أحنف في ذكاء إياس

وقيل له: أتشبّه الأمير في الحلم بأجلاف العرب؟! -:

لا تنكروا ضربي له من دونه ... مثلا شرودا في النّدى والباس «١»

فالله قد ضرب الأقلّ لنوره ... مثلا من المشكاة والنّبراس

يعني قوله تعالى: اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكاةٍ فِيها مِصْباحٌ الآية.

(وصحبه): هم من آمن بالنّبيّ ﷺ، واجتمع معه أوان حمل الدّعوة ولو مرة.

وهم عدول كلّهم لا تشتبه ... النّووي أجمع من يعتدّ به

(والتابعي): وهو من لقي الصحابي ولو بلا طول،

(١) مقول لقوله: (قال أبو تمام) .

إنارة الدجى في مغازي خير الورى صلى الله عليه وآله وسلم · الصفحة ٨٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إنارة الدجى في مغازي خير الورى صلى الله عليه وآله وسلمص ٨٦