تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والانحصار انحصار الإسلام في نطاق المفهوم الفردي أو الشخصي، بحيث أصبح مفهوم الإسلام على مستوى الدولة أو الحكم أو السياسة مفهوماً غير واضح المعالم، يشوبه كثير من الفوضى والاضطراب، بل وفي أحيان كثيرة أصبح الإسلام في هذا الجانب -عند الكثيرين- بلا مفهوم أو معنى.

فماذا ترتب على ذلك؟

لقد ترتب على ذلك أن تسلط على كثير من بلاد المسلمين حكَّام مرتدون، قبلوا الأنظمة الكفرية، مثل: الديمقراطية، والعَلْمانيَّة, والاشتراكية وغيرها، وعملوا على التمكين لها في بلاد المسلمين، والجمهور الأعظم من المسلمين غير قادر على إدراك هذه الحقيقة، ومعرفة كفر هذا النوع من الحكم والحكَّام؛ لأن الإسلام انحصر في فهمه في المظاهر الفردية أو الشخصية، أي: في العلاقة بين الفرد وربِّه.

فإذا جاء حكام مرتدون وتركوا الأحكام الشرعية المتعلقة بجماعة المسلمين على مستوى الدولة أو الحكم أو السياسة، واستعاضوا عنها بأحكام تناقضها من وضع البشر، ثم تظاهروا بعد ذلك ببعض الألفاظ أو المظاهر؛ كأن يظهر الواحد منهم وهو يصلي, انطلى أمره على أكثر المسلمين،

إن الله هو الحكم .. · الصفحة ٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إن الله هو الحكم ..ص ٦