تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فالمراد بالحكم في هذه النصوص وما شابهها إحداث تشريع مبتدأ للحكم في القضايا، سواء كانت قضايا كلية عامة أو كانت قضايا معينة محددة.

وليس من الغريب-على من يفهمون حقيقة دين الإسلام- معرفة أن هذا النوع من الحكم مختصٌّ بالله رب العالمين، لا يشركه فيه أحد من خلقه.

ومن هنا يتبين أن الحكم بما أنزل الله يراد به:

1 - الإيمان بالتشريع المنزل من عند الله-تبارك وتعالى- وقبوله, واتِّباعه, والدعوة إليه، وعدم إحداث شيء يناقضه.

2 - القضاء والفصل في الأمور على وفق تشريع الله الذي جاء به الكتاب والسنة، وإفراد الكتاب والسنة بهذه المنزلة.

ومن هنا يتبين –أيضاً- أن مفهوم الحكم بما أنزل الله مفهوم واسع يشمل كل ما جاءت به النصوص الشرعية من الكتاب والسنة أو دلَّت عليه.

فمثلاً:

1 - مال الدولة الإسلامية: تحديد موارده، وتحديد مصارفه، وكيفية الاكتساب في الإسلام، وما يحلّ منه وما يحرم، كل ذلك يشمله مفهوم الحكم بما أنزل الله.

2 - ثروات الأمة المخزونة في باطن الأرض أو على ظاهرها: ما يكون منها ملكاً للدولة، وما يكون ملكاً

إن الله هو الحكم .. · الصفحة ٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إن الله هو الحكم ..ص ٢١