تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولو تدبرنا الآية في الفقرة السابقة (19) لوجدنا المشار إليه مشاركاً لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ?في الجزاء المذكور بقوله: ﴿ لهم ما يشاؤون عند ربهم ذلك جزاء المحسنين ??ليكفر الله عنهم أسوأ الذي عملوا ويجزيهم أجرهم بأحسن الذي كانوا يعملون? ﴾ ??الزمر:34،35).

??–??وثاني اثنين في التنويه بالذكر والفضل تشخيصاً في القرآن

إذ أن كل ما ورد في القرآن الكريم من فضائل في شأن

الصحابة - رضي الله عنهم - ?جاء في صيغة العموم وليس في صيغة التخصيص التي يفهم منها تشخيص المراد بالذكر دون الحاجة إلى معرفة أسباب النزول. إلا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ??فهو الأصل والقرآن كله في فضائله- وصاحبه فإن آية الغار قد تواطأت القلوب والعقول على أنها في الصديق دونما حاجة لأسباب النزول.

أما (زيد) الذي جاء ذكره في سورة (الأحزاب) فقد ورد عرضاً دون إشارة إلى مدح أو ذم في قوله تعالى ?? { فلما قضى زيد منها وطرا

زوجناكها } ??الأحزاب:37).

وأما الثلاثة الذين خلفوا وذكروا في سورة (التوبة) فهم قد ارتكبوا ذنباً تابوا منه فتاب الله عليهم. ولا يمكن معرفتهم دون الرجوع إلى روايات أسباب النزول.

???–?وثاني اثنين في (الحديبية) إذ هو الوحيد من الصحابة - رضي الله عنهم - ?الذي تابع المتابعة التامة وكان موافقاً (لصاحبه) في كل شيء دون تلجلج أو تردد ولا اعتراض، بل كان منشرح الصدر إيماناً ويقيناً، والجمع المؤمن كله مغموم مكروب وفيهم عمر وعلي الذي رفض أن يمحو من كتاب الصلح كلمة (رسول الله) رغم أن الذي أمره بمحوها الرسول نفسه فاضطر الى محوها بيده الشريفة بعد أن دله عليها!

إمامة الصديق · الصفحة ٥٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إمامة الصديقص ٥٤